صباح الخير أخضرنا العريق..

عذراً.. نشعر أنك وحيد، ولا نعلم إن كنت تصارع خصوماً أم تصارع نفسك.. أنت هناك في الإمارات بلا زخم اعتدنا المباهاة به بين أمم آسيا.. بلا وفد إعلامي يقطف من كل صحيفة ثمرة ومن القنوات والإذاعات أغصانا.

أوه.. عفواً.. نسيت أن إعلامنا منشغل بهبوط الاتحاد وتفرد الهلال وصفقات تأتي من هنا وهناك وانشغلوا بمداخيل الأندية من كان أكثر دعماً ومن أقل.. وبين دوري مستمر وكأس ملك ربما يحضر من المفاجآت الكثير.. لذلك إعلامنا يحتاج وقفات مع النفس وإن لم يكن فوقفة حزم وعزم تغير مساره.

وإذا ماعدنا إلى منتخبنا الذي ورغم وحدته هجم بشراسة على منتخب الشمال الكوري وأجاد قرع ناقوس البداية بأربعة أهداف وشباك نظيفة.. فحقيقة ربما وحدته في صالحه ليكون بعيداً عن الضغوط.. وهنا أراوغ مخيلتي لأجد مبرراً لمنتخب من المفترض أنه من يزرع الضغوط بين خصومه.

فمنذ العام 97 أصبح مؤشر الأخضر أحمر، وتحولت المؤشرات الخضراء لأندية اقتات منها من أجاد وغفا عنها من لم يجد حتى بتنا نناوش من أجل نادٍ ويبقى المنتخب وحيداً بلا قلوب تهتز من أجله.. ورغم هذا يبقى أخضرنا عنيدا لا يرضى غير القمم.

حقيقة ورغم هذه البداية الجيدة مساء الثلاثاء إلا أنني قلق لبقية المشوار.. ليس المشوار الآسيوي فحسب، بل مشوار المنتخب مستقبلاً.

نحن نمضي بلا إستراتيجية واضحة حتى الآن توضح ما هي الأهداف عام 2022 وما بعده.. من هو «ابن اللعبة» الذي لعب وعاصر ومضى بين الأحداث والمنصات ليقود رياضة بها كثير من المواهب ويوحد الرؤية وصولاً للهدف؟

لن أعود للحديث عن إعلام داعم للإستراتيجيات كوني بلغت مرحلة ما قبل اليأس إلى أن تأتي انتفاضة تجدد مطارح الإعلام وقاطنيه.

فالأمل في منظومة رياضية «متخصصة» تقاد بفكر أبنائها لا زال قائما، وسمو رئيس هيئة الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي ترعرع رياضياً والآمال به معقودة أن يضع الهدف ليسهل صناعة إستراتيجية بأيدي «أبناء اللعبة» لمجد نتمنى أن يعود.

ولأجل هذا أظنني سأروي في قادم المقالات قصصاً عن بلدان صنعت مشروعا كرويا وضعهم في مقدمة العالم وليس فقط مراكز عشر.

إلى ذلك الحين.. عمت مساءً أخضرنا العريق.