محمد الأكلبي (جدة)
«وماذا يكتب الشعراء.. وفي كل الوجوه بكاء.. وفي كل القلوب بكاء.. كبير بعدك الحزن.. ورحمة ربنا أكبر» أو كما قال الراحل غازي القصيبي، لتعبِّر كلماته عن مشاعر الكثيرين ممن تناهى إلى مسامعهم النبأ المحزن بوفاة الوزير والدبلوماسي السابق فيصل الحجيلان في «أربعاء التاسع من يناير 2019»، بعد مسيرة اكتست عباءة العطاء وامتدت لخمسة عقود مناهزاً عمره الـ92 عاماً.

مرت حياة الحجيلان الذي رأى النور في جدة بالعديد من المحطات المهمة، إذ حصل خلالها على شهادة الليسانس في الحقوق من جامعة فؤاد في القاهرة، والتحق بوزارة الخارجية بوظيفة ملحق عام 1372هـ، وعمل في كل من الديوان العام للوزارة، والسفارات السعودية في واشنطن ومدريد وبوينس آيرس وكراكاس، ليتدرج في السلك الدبلوماسي وينتقل بعدها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء مستشاراً للملك سعود عام 1380هـ.

الحجيلان الحاصل على وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الممتازة، ووشاح الملك عبدالعزيز، ووسام غراند كروز، ووسام إيزابيلا لاكاتوليكا من إسبانيا، ووسام مايوغراند من الأرجنتين، ووسام الفارس للإمبراطورية البريطانية من بريطانيا، ووسام ريوبراتكو من البرازيل، ووسام لوبير أنادو ووسام أوفيسيال من فنزويلا، تسلم وزارة الصحة من الراحل غازي القصيبي عام 1404هـ، بعد أن أمضى سنوات في العمل الدبلوماسي.

ليمضي الحجيلان 10 سنوات يكافح فيها التدخين خلال ترؤسه جمعية مكافحة التدخين من عام 1406هـ إلى عام 1416هـ، وعين بعدها مندوبا مفوضا على مستشفى الملك فيصل التخصصي ومستشفى الملك خالد التخصصي، لينطق لسان حال المحزونين برحيل الحجيلان بكلمات القصيبي «وكف الخافق الواني عن الخفقان.. صمتنا كلنا ألماً.. ولم تنطق سوى الأشجان».