«عكاظ» (جدة)
أعلنت منظمات حقوقية دولية، الرابطة الخليجية للحقوق والحريات، المنظمة الأفريقية للتراث وحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأوروبا، دعمها الكامل لمؤسسة «إنسان فيلمز» التي تتأهب لإصدار فيلم استقصائي وثائقي حول المحاولات القطرية الفاشلة لاختراق حسابات 1200 شخصية عربية وأجنبية عرفوا بآرائهم الرافضة لمواقف واتجاهات نظام الحمدين. وعملت المؤسسة التي يديرها الصحفيان محمد فهمي ويوسف الحسيني على إعداد بحث في الفيلم الأول، للكشف عن فشل المرتزقة من القراصنة والإرهابيين الإلكترونيين الذين كُلفوا من قطر لاستهداف واختراق أكثر من ١٢٠٠ بريد إلكتروني لرؤساء دول، ودبلوماسيين، وفنانين، ورجال أعمال، ورياضيين من دول عربية وغربية.

وتتمحور خطورة المحاولة الفاشلة في تنوع شخصياتها خصوصا أن بين من حاولت قطر اختراق حساباتهم مجموعة من السياسيين المؤثرين على الصعيد الإقليمي والدولي؛ مثل أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، إضافة إلى بعض من أهم رجال الأعمال في العالم مثل الملياردير المصري نجيب ساويرس، ورجل الأعمال الأمريكي إليوت برودي، وعدد من لاعبي الكرة الدوليين المصريين منهم محمد الشناوي، عبدالله السعيد، أحمد سيد، أحمد سلامة، أيمن رفعت، إسلام صالح، محمود حمدي، ومحمد عبدالفتاح، كما تضم القائمة شخصيات سياسية أمريكية وأوروبية

ويؤكد المحامي الأمريكي المعروف «لي ولوسكي»، الذي تولى مهمة رفع قضية نيابة عن إليوت برودي اتهم فيها قطر بالتجسس الإلكتروني واختراق حساباته الشخصية والقرصنة والتجسس الإلكتروني على شركاته، والقيام بتوزيع الرسائل المسروقة على وسائل الإعلام الأمريكية، أنه بسبب خطأ تقني وقع فيه المرتزقة الإلكترونيون القطريون، تم اكتشاف أن مجموعة القرصنة الإلكترونية التي كانت تقوم بجريمتها من داخل الدوحة، وقال إن مكتب التحقيقات الفيدرالي فتح مؤخراً تحقيقاً حول هذه القضية.

وأضاف برودي إنه لم يكن وحده المستهدف وهناك على الأقل ١٢٠٠ شخصية عربية ودولية تم استهدافهم بغرض الابتزاز، نظراً لآرائهم المناهضة للسياسات القطرية.

وتعتبر المنظمات الحقوقية الدولية المحاولات القطرية الفاشلة لاختراق حسابات ١٢٠٠ شخصية مصرية وعربية ودولية ضمن جرائم المعلوماتية الشيء من شأنه تقييد حرية التعبير في خرق للقانون الدولي، وتهديد الأفراد الذين يكشفون عن وقائع فساد بقطر والنشطاء السلميين. وهو انتهاك وخرق للاتفاقيات التابعة للأمم المتحدة. ومن المرتقب أن تقوم المنظمات الحقوقية الدولية بعد تدشين المؤسسة لفيلمها تقديم مذكرة بشأن الجريمة إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للجمعية العامة للأمم والمفوضية السامية لحقوق الإنسان بجنيف والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في آسيا لإصدار بيان يندد بالمحاولة القطرية الفاشلة وتحذيرها من تكرارها وكذلك عقد جلسة خاصة بمجلس حقوق الإنسان لحماية الأفراد والنشطاء من التجسس والاختراق الإلكتروني وذلك أثناء دوراته الاعتيادية.