منافسات كرة القدم لا تخلو من المفاجآت، ولا يمكن ربط تلك المفاجآت بعوامل النجاح أو الفشل، فهناك ظروفٌ تحدث أحياناً للفرق القوية المرشحة لكسب أيِّ مباراةٍ وفق نوع إعدادها وتجهيزها لخوض غمار المنافسات الكروية، لكنَّ الواقع يقول: إن أي فريقٍ كبيرٍ مهما بلغت قوته قد يخسر خصوصاً في المنافسات التي تحتاج إلى نفسٍ طويلٍ كبطولة الدوري، التي تعتبر المقياس الحقيقي لقوة الفرق المنافسة، ومَن يحقق بطولتها بالتأكيد سيكون فريقاً بطلاً يصنف من الأقوياء، بمعنى آخر أنه في منافسات النفس القصير قد يلعب الحظُّ دوراً كبيراً مع الفرق الأقل استعداداً وتفوز بكأسها، فالأمر يقتصر على عددٍ بسيطٍ من المباريات، وهذا لا يحتاج مجهوداً كبيراً كما يحدث في مسابقة الدوري؛ لذا فإن تعثُّر أيِّ فريقٍ مرشحٍ لبطولة الدوري -من فريقٍ لا يملك حظوظاً في الفوز ببطولة الدوري وفق إمكانياته وتاريخه وظروفه وتصنيفه- هو أمرٌ طبيعيٌّ، فلن تجد فريقاً يعطي موسماً كاملاً بنفس المجهود، ونفس الروح، فظروف المباريات تختلف من مباراةٍ لأخرى، بدليل أنه لا يمكن أن تجد فريقين متنافسين على البطولات طوال مسيرتهما التاريخية، يؤدّيان في مباراةٍ جماهيريةٍ بنفس الأداء الذي نلاحظه حين يلعبان مبارياتٍ مع فرقٍ أقل.

ففي الدوري السعودي، على سبيل المثال، أصبحت الفرق الأقل إمكانيات وتجهيزات تلعب دوراً كبيراً في تحديد بطل الدوري، فالوحدة والفيحاء كانا سبباً مباشراً في تعطيل النصر، والفيصلي والحزم فعلا الشيء ذاته مع الهلال، وكذلك الأهلي حدث معه نفس الشيء. إذن فالمنافسات القوية هي التي تكثر فيها المفاجآت -إن صحَّ التعبير-، وهذا الأمر يحدث في كلّ دول العالم، لكن الجمهور العاشق بطبعه لا يقبل الخسارة، ويرفضها تماماً متى ما حدثت، ولا يقبل أي عذرٍ، ولا يتعاطى مع المبررات مهما كانت منطقيةً، ولعلَّ ما حدث من ردة فعلٍ لجمهور الهلال بعد مباراة الحزم التي خسرها الهلال خير دليلٍ، فالهلال والنصر والأهلي جماهيرهم لا تقبل الخسارة، كذلك الأندية الكبيرة في إسبانيا وإنجلترا وفي كل الدوريات العالمية المهمة جماهيرهم لا تقبل الخسارة، فإن حدثت مثل هذه الخسارة من الأفضل أن تلتزم إدارات الأندية الصمت، وتحاول مصالحة الجماهير بالفوز في أقرب مباراة، فالأعذار والمبررات لن تفيد، وقد تكون سبباً في استفزازهم أكثر.

#تغريدة: الهلال مثل غيره يخسر ويفوز... لا تكبرونها..!

zaidi161@