غيرت هيئة الصحفيين مسماها إلى «اتحاد الصحفيين» فيما أعلنت عن توجهها بالعمل على إثراء العمل الصحفي وزيادة التنافسية فيه، كذلك هي في صدد إنشاء مقار وفروع لها في مناطق المملكة بدعم من أمراء المناطق.

خطوة جيدة وبارزة تحتاج بالفعل إلى أن تقوم على عامل «الاتحاد» والمشاركة وكذلك التنافسية في خلق الأفكار وتفعيل ما يناسب منها لتكون الهيئة وفروعها التابعة فاعلة التأثير في المجتمع والثقافة العامة وكذلك الأصعدة الأخرى، وذلك يتحقق بالسعي المستمر والعمل الدؤوب لئلا تتكرر أزمة «احتباس الفعل والتأثير داخل الأروقة» والتي حدثت مع الأندية الأدبية، ومع مختلف الأنشطة التي تقام دائما، وستصبح هذه الفروع هي المنافذ المناسبة لإثراء الأفكار والأنشطة، فإذا ما نجحت ستكون محطات لعبور التأثير وجذب اهتمام المجتمع وبالتالي القدرة على تحسينه، من حيث تنغلق الفجوة الثقافية بين ما يمارس من أنشطة ومجهودات منكفئة إلى حالة تفاعلية خلاقة ومفيدة للجميع.

علينا أن نتساءل ماذا سنقدم لهذه الهيئة بدلا من السؤال؛ «ماذا قدمت لنا»، فهذه الخطوة المميزة بمثابة المفتاح الذي يوجد خلفه الكثير من فرص الإبداع، وهذا الدور الذي ينتظر تقديمه من اتحاد الصحافيين بمكانته الاعتبارية في احتضان المثقفين والكتاب والأدباء والصحافيين، تحت مظلة المشروعية التي تبحث عن الدور الفاعل في زمن الحاضر والمستقبل، لأن العمل الثقافي هو عمل تراكمي بالضرورة، وهناك العديد من الأشياء التي يلامسها المثقف وفي وسعه إحداث التغيير فيها، باعتباره من أهم أدوات التغيير.