«عكاظ»، رويترز (جدة)
فيما لم تمضِ على تأكيدات «كبار الخليج»، في قمة الرياض، على أهمية الحفاظ على منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستة أيام، حتى خرج وزير الخارجية القطري، في «منتدى الدوحة» الذي يشارك فيه وزيرا خارجية إيران وتركيا أمس (السبت)، متطاولاً على المنظومة الخليجية بوصف مجلس التعاون وأمينه العام بـ«بأنهما بلا حول ولا قوة»، وتوارى خلف المطالبة بـ«إعادة الهيكلة والصياغة والحكومة»، ما يعري مساعي الدوحة الحثيثة لضرب المجلس واستهداف دوله. ويلاحق النظام القطري «وسواس العظمة» (ميغالومانيا)، حتى أن وزير خارجيته يزعم أن مكانة التحالف الإقليمي تأثرت وضعفت بسبب الأزمة القطرية. ليتطاول مجدداً على مجلس التعاون بوصفه «بلا أنياب»، وكأن إمارته الصغيرة تشكل أنياب المجلس وقوته الضاربة!

ورغم أن الموقف القطري كان متشنجاً ومتناقضاً إزاء «مجلس التعاون»، إلا أن وزير خارجية «تميم» عاد ليستجدي الحوار لتجاوز أزمته التي تعصف بنظام «الحمدين»، مبدياً عدم رضاه من الأداء الغربي للوساطة في الأزمة القطرية. وقال «لم نر جهودا غربية كبيرة لأجل الحل».

ويبدو أن أهمية «مجلس التعاون» في النظام القطري يعود إلى نظرة الغرب إلى دول المنطقة. وقال وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن «نعتقد أننا أكثر أهمية كتكتل». واستجدى أمير النظام القطري تميم بن حمد، خلال افتتاحه لمنتدى الدوحة، الحوار لإنهاء أزمة بلاده، بيد أنه شدد على عدم «تغير موقفنا»، ما يؤكد أن البوصلة في الدوحة لا تزال ضائعة. وبينما قال وزير خارجية رومانيا تيودور فيوريل ميليشكانو في كلمة خلال «منتدى الدوحة» إن الاتحاد الأوروبي يعمل على تنظيم مؤتمر قد يساعد في حل الشقاق الخليجي في أبريل القادم، أكد وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد أنه لا توجد حاجة للوساطة لأن «الحل في يد الدوحة».

وقال الشيخ خالد بن أحمد على «تويتر» أمس (السبت) «إنها ليست أزمتنا، بل هي أزمة قطر. فلا حاجة لوسيط يحلها، بل الحاجة في قطر لرشيد من أهلها». وأضاف الشيخ خالد بن أحمد «قطر تدعو للحوار ولا يحضر أميرها قمة الرياض، وتدعو للاحترام المتبادل وهي تهاجم قياداتنا ودولنا على مدار الساعة، وتدعو لعدم التدخل في الشؤون الداخلية وهي التي تتدخل ولا تكف عن التآمر. و فوق ذلك لا ندري عن أي حصار يتكلمون».

وقال ميليشكانو لاحقا لرويترز «نفكر في فعالية مشتركة بين الاتحاد الأوروبي ودول عربية ونود أن نجري نقاشا مباشرا مع دول مجلس التعاون الخليجي»، مضيفاً «نأمل في تنظيم الحدث في أبريل وسيكون مبدئيا في بوخارست».