عبدالله الحكمي (حفر الباطن)ah0041
كشفت مصادر لـ«عكاظ» أن المستنقع الذي عثر بداخله على جثامين أربعة أشخاص (مواطن وشقيقه الصغير وطفليه) داخل مركبة غرقت في المياه، منذ أكثر من 22 يوما في حفر الباطن، كان عبارة عن حفرة عميقة خلفتها الشركات منذ أكثر من 6 سنوات، بعدما جرفت منها الرمال «البطحاء»، على طريق الحفر الرقعى.

وبينت المصادر أن الحفرة العميقة لم يكن لها أي معالم أو لوحات تحذر منها، كما لم تبادر تلك الشركات لردمها وتسوية الأرض وفق ما ينص عليه النظام، لتغمرها مياه الأمطار بالكامل، ويظهر مشهد المياه وكأنها ضحلة خاصة على جوانبها.

ولفتت المصادر إلى أن سيناريو الغرق فيما يبدو يشير إلى أن المواطن خالد هلال محمد الشمري، الذي كان يصطحب ابنيه وليد (6 سنوات)، وسامي (3 سنوات)، وشقيقه محمد (6 سنوات)، داخل سيارته، كان يسير اعتياديا في أحد طرق البر المنبسطة، وأراد عبور المياه التي ظهرت أنها ضحلة، لتسقط السيارة في عمق الحفرة، التي ابتلعتها بالكامل، ولم يكن هناك مفر من النجاة. وأكد هلال محمد الشمري (والد خالد) لـ«عكاظ» أنه راضٍ بقضاء الله وقدره، في فقده ابنيه «الأكبر خالد والأصغر محمد» واثنين من أحفاده، مبينا أنه يسأل الله لهم الرحمة، وأن يلهمه الصبر، ويعوضه خيرا في حفيده المرتقب، إذ إن زوجة ابنه خالد حامل في شهرها السابع.

وكشف أن اللافت للنظر في مشهد الجثامين التي عثر عليها الدفاع المدني أخيرا، أن خالد كان يحتضن ابنه الأصغر سامي، ويطوقه بيديه، مما يؤكد أن الأب كان يحاول حمايته بكافة السبل، لكنه قضاء الله وقدره، فماتا في حضن بعضهما.

وأوضح أن تفاصيل الفقدان تعود لأكثر من ثلاثة أسابيع، «عندما خرجوا جميعا من أجل الذهاب إلى السوبر ماركت، فطال غيابهم، الأمر الذي أقلق الأسرة، لتبحث عنهم، وتبلغ الجهات المختصة، لنعيش حالة من الحزن مع مرور الوقت، حتى تم اكتشاف جثامينهم داخل حفرة البطحاء».

وكانت مشاعل -طفلة المواطن حمود محسن الشمري (11 عاما)- عثرت بالمصادفة على بطاقة عمل لأحد الأشخاص تطفو على سطح مياه الحفرة، خلال نزهة أسرتها بالقرب من المستنقع.

وأوضح والدها -رجل أمن متقاعد من سكان محافظة حفر الباطن- الذي التقط صورة على الفور للبطاقة، أنه بادر بإبلاغ الجهات المختصة، إذ حضر ضابط الميدان إلى الموقع واستلم بطاقة المفقود، وتم مقارنتها ببلاغ فقدان الأسرة، فيما باشر الدفاع المدني الموقع، ونزل الغواصون داخله، واشتبهوا بجسم غريب فجرى شفط المياه حتى عثروا على السيارة غارقة في المستنقع، ليتم سحبها واستخراج الجثامين من داخلها.