حادث سير مؤلم وقع قبل أيام تسبب به سائق متهور كان يقود سيارته بسرعة جنونية ويتجاوز السيارات بطريقة متهورة مما تسبب في اصطدام عدة سيارات ببعضها، إحداها كانت تحمل أسرة انقلبت ولم تفتح أبوابها لإخراج المصابين إلا بواسطة رجال الدفاع المدني !

ما يدمي القلب أن هذه الأسرة وجميع ركاب السيارات المتضررة كانوا يقودون سياراتهم بكل التزام وأمان قبل أن يقتحم هذا السائق المتهور منطقة سلامتهم وكأنه ملك الموت !

أقول يدمي القلب لأنه من المؤلم حقا أن تقود سيارتك بالسرعة المحددة وتلتزم بمسار طريقك بكل أنظمة وقوانين السلامة المرورية، ثم يأتيك من يبتليك في نفسك ليرسلك إلى المقبرة أو المستشفى !

هؤلاء المتهورون لا يحتاجون إلى قوانين تردعهم أو رجال مرور يلاحقونهم، بل إلى منعهم من الأساس من الوجود خلف مقود السيارة على طرقاتنا، وهذا يدعو إلى المطالبة بتشديد شروط منح رخص القيادة، وتضمين اختباراتها معايير تقيس نفسيا وذهنيا ميول الاندفاع والتسرع والتهور عند المتقدمين للحصول على الرخصة، وكذلك رصد مسار سلوك السائقين من خلال سجل ارتكابهم للمخالفات، فمن تتكرر مخالفات تجاوزه السرعة والتهور أثناء القيادة يجب أن تسحب رخصته وتتم حماية أرواح وسلامة الآخرين منه !

السيارة أشبه بسلاح قاتل عندما يساء استخدامه أو يقع في يد متهور لا فرق عنده بين ضغط زناد مسدس وضغط دواسة بنزين !