• صحيح أن أزمات نادي الاتحاد ليست وليدة اليوم، فقد عصفت بهذا النادي العملاق شتى وأعقد وأخطر الأزمات، وليس خافياً على البعيد قبل القريب ذروة ما تعرض له عميد الأندية الرياضية السعودية، خلال الموسمين الرياضيين الماضيين من عقوبات مغلظة جراء قضايا ومديونيات وأزمات كوارثية، اقترفتها بكل تهور واللامبالاة بعض الإدارات التي تعاقبت على رئاسة النادي، وعبثت بمقدرات هذا الكيان الرياضي الوطني العريق، وتركته مكبلاً بأغلال الديون المهولة و... إلخ!

•• لكن ليس من الصحيح البتة ربط ما تم اقترافه بحق نادي الاتحاد في موسمنا الرياضي الحالي، عن طريق إدارته التي كلفت برئاسة النادي قبل انطلاقة هذا الموسم بوقت مبكر، قبل استقالتها المفاجئة وغير المتوقعة أخيراً، أقول ليس من الصحيح ربط هذه الأزمة الكوارثية غير المسبوقة في تاريخ الاتحاد بما سبق من الأزمات التي ظلت تزلزل استقرار نادي الوطن بشكل خاص، وكافة أنديتنا الرياضية المحترفة بشكل عام، إلى ما قبل موسمنا الرياضي الحالي.

•• ذلك لأن موسمنا الرياضي الحالي لم ينطلق إلا بعد أن تحولت كافة هذه الأندية بين عشية وضحاها إلى خالية تماماً من كل أرتال الديون والقضايا والأزمات التي كانت تئن تحت هولها، دون حول لها ولا قوة في حلها أو حلحلتها فضلاً عن تجنب عواقبها، قبل أن يأتيها عظيم الفرج بفضل الله تعالى ثم بفضل المكرمة السامية الكبرى المتمثلة في تكفل ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بسداد جميع ديوان الأندية الخارجية.

•• وإلى جانب تلك المكرمة السامية التاريخية التي أنقذت أنديتنا الرياضية من هول الديون المدمرة هل يمكن أن ننسى أو نتناسى ما حظيت به هذه الأندية في باكور الحراك الشامل لإصلاح الرياضة السعودية، وما قامت به الهيئة العامة للرياضة بقيادة معالي رئيسها الفذ تركي آل الشيخ من إصلاحات جذرية، وصولاً إلى انتقاء معاليه لمن وضع الثقة فيهم لرئاسة هذه الأندية الخالية من الديون، ولم يقف الدعم السخي عند ذلك الحد، بل تجاوزه «حد الخيال»، حيث مُولت هذه الأندية بما يلزمها لإبرام تعاقداتها مع من تشاء من اللاعبين..!

•• الخلاصة أن هذا الموسم الرياضي الحالي لم ينطلق إلا بعد أن أغدق على هذه الأندية ومسيريها دون استثناء، كل ما ذكر من باذخ المعطيات وسامي المكارم واستثنائي الدعم والرعاية ومن حينذاك أضحت هذه الكيانات الرياضية الوطنية أمانة في أعناق من قبلوا برئاستها. وأقل ما تستوجبه هذه الأمانة من جهةٍ ومن حملونا ثقتها من جهةٍ أخرى هو الحفاظ عليها والنهوض بها، فإن لم نستطع فلا نقبل بأي حال من الأحوال بالتفريط بها، فضلاً عن الإضرار بها والتخلي عنها!. والله من وراء القصد.

تأمل:

إن لم تنفع فلا تضر.