نعم العنوان مقصود وكلمة التطبيع مقصودة، فنظام الانقلاب في قطر عدو صريح للسعودية (وبلاد أخرى مثل الإمارات ومصر والبحرين واليمن وموريتانيا)، وهذا العداء الصريح ليس وليد هذه الأيام، ولكنه قديم وظهر على السطح موجها ضد السعودية في عهد الملك فهد، ثم استمر في عهد الملك عبدالله، وحتى وصولا إلى عهد الملك سلمان، الذي اتخذ بحق نظام الانقلاب في قطر قرارات تليق بهم. نظام الانقلاب في قطر مول عمليات إرهابية ضد السعودية، واستخدم منصاته الإعلامية لقلب نظام الحكم في السعودية، وهي النية التي لم يخفها الابن العاق حمد بن خليفة (عراب النظام والحاكم الفعلي). وتآمر مع الرئيس الليبي معمر القذافي لقلب نظام الحكم في السعودية فعليا، وأكد ذلك كمٌّ مهول من التسجيلات الصوتية له. هذا النظام عدو للسعودية. فهو يعاون كل أعداء السعودية، ودعم العشرات من المنظمات الإرهابية التي تكيد الشرور للسعودية، منظمات مثل الإخوان المسلمين، وداعش، والنصرة، والقاعدة، وحزب الله. نظام الانقلاب في قطر هو الذي استضاف فرعا لمنظمة «رائد» الأمريكية المشبوهة وصاحبة خرائط تقسيم السعودية والشرق الأوسط. لا للتطبيع مع نظام مجرم وخائن احترف طعن جيرانه وإخوانه، وطبع مع الأعداء من إيران وإسرائيل وحركات إرهابية رعاها واحتواها. لا تطبيع مع نظام ينادي بالديموقراطية بينما لا يمكن لجمعية خيرية أن نتتخب مجلسها في قطر، لا تطبيع مع نظام يعتبر المتطرفين رجال دين ورموز الأمة، لا تطبيع مع نظام مليء بشبهات التمويل القذر لكل أعماله التجارية وفضائح رشاوى الفيفا وتجنيد المجموعات الإرهابية لسرقة آثار العراق والسودان ومصر وسورية لعرضها في معارض الدوحة. لا تطبيع مع نظام لا يوثق في معاهداته ولا كلمته، ولم تعد تجدي معه الاتفاقات السياسية، ولكنه بحاجة لمصحة نفسية لكي يشفى ويتخلص من عقدته القديمة مع السعودية ومصر والإمارات والبحرين، وهي عقدة بقدم التاريخ ولها أسبابها. لا تطبيع مع نظام يقوده ابن عاق خان أباه وانقلب على أسرته، وقتل من قتل منهم وشرد من شرد منهم ضاربا عرض الحائط بكل القيم والتعاليم الإسلامية والأعراف والتقاليد. لا للتطبيع مع نظام ينتقد جيوش العرب وهو لا يستطيع توطين فريق الكشافة لديه. لا تطبيع مع نظام لا أخلاق ولا أمان ولا احترام له. الموقف السعودي من نظام الانقلاب في قطر هو موقف طال انتظاره، ولا يجب أن يتغير إلا بتغير سياسته تجاه الجميع. لا للتطبيع مع قطر.

* كاتب سعودي