عبدالله المرزوق (الرياض) @abdullah_mrzog1
يمتد تاريخ ديربي الرياض أو ديربي الوسطى لأكثر من خمسة عقود التقى فيها الفريقان في شتى البطولات وبمختلف الأنظمة سواء بكسب النقاط أو بالإقصاء، فضلاً عن مباريات ودية وأخرى في بطولات خارجية، ومر هذا الديربي بعدة منعطفات وأقيم في عدة مدن ولعب على 7 ملاعب مختلفة، ولكن حتى وإن التقى الفريقان في مباراة تحصيل حاصل فإن المباراة تظل محتفظة بحجمها جماهيرياً وإعلامياً ولكلا الفريقين توجد رغبة جادة بهدف كسب اللقاء لاعتبارات تاريخية على الأقل.

الإعلامي المخضرم عبدالله الضويحي والذي عاش ذكريات الديربي منذ بدايات الدوري السعودي سرد بعضا من لقاءات الديربي الحاسمة في الدوري والتي مكنت الفائز بها من بلوغ الصدارة كما هو حال ديربي هذا اليوم.

ويبدأ الضويحي ذكرياته بقوله «انطلق الدوري الممتاز على مستوى المملكة كما هو معروف عام 1977 بثمانية فرق وفاز به الهلال وفي موسم 1978 تم زيادة عدد الأندية إلى عشرة وفاز به الأهلي ثم الهلال في موسم 1979 وفاز النصر في موسمي 1980 و1981 كأول فريق يفوز ببطولة الدوري موسمين متتاليين، في تلك الفترة كان للمباريات طعم خاص وللتنافس بمعناه الحقيقي بعيداً عن التعصب، ولم يكن الإعلام بهذه الصورة من الحضور والتقنية فكانت المباريات تقام يومي الخميس والجمعة وينقل التلفزيون منها مباراتين وأحيانا تنقل الإذاعة بعض المباريات وكان الجمهور ينتظر لليوم التالي ليحصل على النتائج أو التفاصيل في الصحافة المقروءة، وفي المباريات المقامة في المدن الصغيرة كنا نستعين بالدوريات للحصول على النتيجة وأحيانا المدن الكبرى في انتظار وصول المحرر لمكتب الجريدة، لننقل منه الخبر والتفاصيل عبر الهاتف فهو الوسيلة الوحيدة حيث لم يكن جهاز الفاكس متوفراً في تلك الفترة»، «ونظرا لأهمية الديربي في مسار الدوري تحضرني مباراتان للفريقين حددت مصير البطولة مما أكسب اللقاء المزيد من الإثارة والأهمية سواء قبله أو بعده، الأولى موسم 1979 حين انتهت مباراة الدور الأول بالتعادل 2/2، سجل للهلال ريفالينو ونجيب الإمام، وللنصر ماجد عبدالله و رؤف بن عزيزة وفي الدور الثاني كانت المباراة في الجولة قبل الأخيرة الهلال 28 نقطة الأول والنصر 27 نقطة الثاني، وكان الفائز يمنح نقطتان والمتعادل نقطة واحدة، وفاز الهلال بهدف سجله ريفالينو في الدقيقة 80 من المباراة، وحسم اللقب لصالحه للمرة الثانية.

والثانية موسم 1980، وانتهت مباراة الدور الأول بالتعادل 2/2، سجل للهلال ريفالينو ونجيب الإمام وللنصر عبدالله عبد ربه وماجد عبدالله، في الدور الثاني كانت المباراة في الجولة الأخيرة النصر 27 نقطة متصدر الترتيب، والهلال 26 نقطة الثاني، وفاز النصر بهدفين للاشيء سجلهما ماجد عبدالله ولويس البرتو وحسم اللقب لصالحه بطلاً للدوري للمرة الأولى في تاريخه».