د. غيثان بن صالح العمري*
يصادف الثالث من ديسمبر من كل عام اليوم الدولي للأشخاص ذوي الاعاقة، وجاء شعار العام الحالي كما أوردته الأمم المتحدة ليركز على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، بوصف ذلك التمكين جزءاً لا يتجزأ من خطة التنمية، ويراد من هذا اليوم تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ورفاههم في جميع المجالات الاجتماعية والتنموية ونشر الوعي بحال الأشخاص ذوي الإعاقة في شتى مجلات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

وتشير أحدث الإحصاءات في السعودية لعام 2017 أن نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة 7.1 % من مجموع تعداد السكان، حيث يمثل الذكور 3.7% وتمثل الإناث 3.4 %.

والمتابع لجهود المملكة في هذا الشأن يلاحظ ما توليه القيادة العليا من اهتمام ورعاية بالغة بهذه الفئات؛ إذ إن رؤية 2030 لم تغفل عن إدراج هذه الفئات ضمن خططها وبرامجها فقد ورد في رؤية 2030 ما نصه «سنمكن أبناءنا من ذوي الإعاقة من الحصول على فرص عمل مناسبة وتعليم يضمن استقلاليتهم واندماجهم بوصفهم عناصر فعالة في المجتمع، كما سنمدهم بكل الأدوات والتسهيلات التي تساعدهم على تحقيق النجاح». فعلى سبيل المثال كانت السعودية من الدول التي وقعت على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الاعاقة منذ عام 2008.

وتوجت هذه الجهود بموافقة مجلس الوزراء على إنشاء وتنظيم هيئة لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة تعنى بالأشخاص ذوي الإعاقة ورعايتهم، وضمان حصولهم على حقوقهم المتصلة بالإعاقة ووضع السياسات والبرامج اللازمة وتحديد مهمات الوزارات والجهات ذات العلاقة، وتعزيز مكانة الأشخاص ذوي الإعاقة ووضع المعايير والضوابط عند تلقي أو تقديم الخدمات، وإعداد الدراسات والإحصاءات الضرورية. ومع كل هذه الجهود والاهتمام والرعاية الكريمة من القيادة العليا إلا أنه لا يزال الكثير من الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم والمهتمين بقضايا الإعاقة ينتظرون بفارغ الصبر بدء الهيئة ممارسة نشاطها ومهماتها التي أوكلت إليها بعد أن تم نشر تفاصيل التنظيم المكون من 17 مادة في الجريدة الرسمية والمقر من مجلس الوزراء.

* رئيس قسم التربية الخاصة بجامعة طيبة