«عكاظ» (جدة)
أكد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» أحمد الخليفي، أن المؤسسة بدأت أخيراً التعاون مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي في مشروع لإصدار عملة رقمية، واستخدام تقنيات «البلوكتشين» للمدفوعات بين المصارف من الطرفين في المدفوعات عبر الحدود.

وقال في كلمته بمؤتمر المالية الإسلامية الرابع، المنعقد بجامعة عفت، بعنوان «البلوكتشين والعقود الذكية والتمويل الإسلامي»: «العملة الرقمية الموحدة تعد فقط تمثيلاً رقمياً مشفراً للعملة، ولا تحل محل العملة الرسمية الحالية، وسيتم إصدارها للبنوك المشاركة فقط، ولغرض تنفيذ عمليات محدودة، وفق إطار برنامج المشروع التجريبي».

وأضاف: «هذا المشروع يتيح فرصة لدراسة البنية التحتية التقنية التي من خلالها ستتم أيضا دراسة العملات الرقمية، وكيفية إصدارها وتداولها، إضافة لعمليات المطابقة والتسويات».

وأوضح أن هذا المشروع التجريبي يهدف لفهم التقنيات المستخدمة والتأثيرات الفنية والتشغيلية على البنية الحالية، وسيتزامن معه دراسات أخرى لتحديد تأثير إصدار عملة مركزية رقمية على السياسات النقدية.

وكان الخليفي قد أوضح في وقت سابق، إنه تم البدء في الأعمال الفنية لمشروع إطلاق عملة رقمية تجريبية مع الإمارات في الربع الأول من هذا العام، لافتاً إلى أن الحصول على النتائج الأولية للتجربة يكون بنهاية العام الميلادي.

وبين أنه في ظل التغيرات العالمية اليوم في مجال الثورة الصناعية والتقنيات الرقمية الحديثة، يراقب العديد من الجهات بما فيها البنوك المركزية تطورات ما يسمى بالأصول المشفرة وتقنيات البلوكتشين والدفاتر الموزعة.

ونوه بقوله: «بدأت بعض البنوك المركزية باستكشاف وتجربة هذه التقنيات بهدف الوصول إلى فهم أعمق للنواحي الفنية ودراسة أثرها على النواحي القانونية والتشريعية والسياسات النقدية والاستقرار المالي، والمؤسسة حرصت في العامين الماضين على الاطلاع على هذه التقنيات، وعلى تجارب بعض الدول الأخرى فيها، وأجرت العديد من الدراسات، وبدأت في اتخاذ مبادرات للتعرف على هذه التقنيات الواعدة، وأطلقت المؤسسة في الربع الأول من هذا العام مبادرة برنامج ريبل التجريبي، ويتوقع أن تخفض هذه التقنية تكلفة المدفوعات وتحسن تجربة العميل».

ربحية مرتفعة لمصارف السعودية

أكد محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» أحمد الخليفي أن القطاع المالي في السعودية يتسم بمستوى عالٍ من الملاءة والمتانة والتطور في تقديم الخدمات، مستخدماً التقنية الحديثة وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.

وأضاف في كلمته بمؤتمر المالية الإسلامية: لذلك احتفظت المصارف السعودية بمستويات ربحية ورأسمالية مرتفعة، واستمرت المملكة في الحصول على معدلات عالية في التصنيف المالي من قبل الشركات العالمية، وهذا يعود إلى السياسات والإجراءات المتوازنة والاحترازية التي تطبقها مؤسسة النقد العربي السعودي على المؤسسات المالية المحلية التي تشرف عليها.

وأفاد أن هذه السياسات تعزز القدرة على الاستثمار في المستقبل والتفاعل الإيجابي مع التحولات الرقمية في القطاع المالي.

وذكر أن السياسات الاقتصادية في المملكة شهدت أخيراً، العديد من التطورات التي تهدف في مجملها إلى تعزيز البنية الاقتصادية والتوجه نحو اقتصاد يتسم بالتنوع والاستدامة في النمو.