ما شاء الله لا قوة إلا بالله نحصن بها هذا الأمير الشاب.. الذي برهن على أنه يقف على أعتاب المسؤولية بقدرة واقتدار.. فوجوده في قمة العشرين كان قمة.. امتلك قدرة فائقة ومتوحدة على تحويل الأنظار إليه واحترامه وكبت كل أولئك المشحونين بالغضب والكراهية والحقد والحسد للمملكة وقادتها.

كان محمد بن سلمان في قمة العشرين قمة:

نعم ولا أقولها مبالغة أو جزافا وإنما هي تلك الحقيقة التي أطلت برأسها وفجرت كل عيون الدهشة والغرابة.. وبفضل من الله أخمدت أوار ما اشتعل داخل صدور الكثيرين من المغرضين ومن الأفاقين أعداء المملكة، أعداء النجاح.

بارك الله في نجل سلمان الذي استطاع بفضل من الله واعتمادا على ما وهبه من التفوق والحضور والقدرة على مواجهة الأمور بثقة واعتداد.. لقد كسر كل التوقعات لأولئك المتشفين الذين بفضل الله ماتوا بغيظهم.. لقد كان محمد بن سلمان هو نجم القمة وأبرز الرؤساء على الإطلاق.. فإنّ ما جرى في اليوم الأول من القمّة برهن على أن حضور الأمير محمد كان قمة القمة.. فالأمير محمد بن سلمان كان نجم شريط فيديو جرى تناقله على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.. ويصوّر هذا الشريط المصافحة بين ولي العهد السعودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي تميّزت بكثير من الودّ.. إذ تصافح الرجلان بحرارة شديدة.. قبل أن يجلسا متجاورين على طاولة القمة وهما يتحادثان ويتبادلان الابتسامات.. وسرعان ما تناقلت شبكات التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي صور هذا اللقاء الودي بين الاثنين اللذين يجمع بين بلديهما امتلاكهما كميات هائلة من النفط.. فالبلدان يستطيعان التحكم بسعر برميل النفط الذي تراجع كثيرا خلال الفترة الأخيرة.. وتبدل سعره مرتبط بما قد يقررانه.. كان حضور الأمير الإيجابي مفاجأة أذهلت الكثيرين الذين كانوا يتربصون به الدوائر.. ولعل وسائل التواصل أظهرت تلك الصور الخاطفة والخفية عند هذا الرجل الذي يمتلك جاذبية وحالة مدهشة من كسب ود الآخرين.. وفي سرعة فائقة تحول الخصوم إلى معجبين.. كل ذلك تجلى في قمة العشرين.. واستطاع الأمير الشاب أن يكسر كل التوقعات ويعلو فوق كل الترهات والأباطيل.. في شفافية وحضور وقدرة بلاغية وذهنية على التأثير المباشر وكسب ود جميع الحاضرين.. بما أدهش الكل الذين صدموا نظراتهم بواقع الأمير الذي تميز بالحضور والعقلانية وبالشفافية وكان قمة القمة.

ولعل الشواهد التي أبرزها والوعود التي أطلقها على التحول سيصبغ وضع السعودية ودول الخليج والعالم العربي في قلب معركة التحدي والبناء.. والذي سنلمسه في السنوات الخمس القادمة إن شاء الله.

ولي العهد وجولاته المباركة:

ما شاء الله ولا قوة إلا بالله، لقد برهن سمو الأمير الكبير وزنا واقتدارا ومكانة.. على أنه عندما يقول فإنما هو يعني ما يقول.. وكان كعادته يمتلئ حيوية ونشاطا، إذ برهن من خلال هذه الجولة الكبيرة على دول الخليج والدول العربية على أنه على قائمة المسؤولين حبا واهتماما وتفوقا وقدرة وانطلاقا نحو الأهداف النبيلة.. معتمدا على الله ثم على نخبة من الزملاء وعلى وطن كبير.. حق له أن يفخر به وحق لوطنه أن يفخر به في معادلة سامقة.. لم تكن مسبوقة من قبل.. الشكر الكبير نجزيه لسدة هذا الأمير ولوفده المرافق.. ونأمل أن تتبوأ هذه الزيارات المكانة المرموقة داخليا وخارجيا وعلى جميع الأصعدة.. وحسبي الله ونعم الوكيل.

* كاتب سعودي

alialrabghi9@gmail.com