-A +A
سلطان بن بندر (جدة) SultanBinBandar@
لا يعرف حكام ما بعد الانقلاب العاق في قطر سياسة ناجعة عدا تلك الموسومة بالانسحاب من التحالفات، وزعزعة الأخرى الباقية فيها، الأمر الذي أكده خروج الإمارة الصغيرة أصغر خامس منتج في منظمة الدول المصدرة للبترول من أوبك، بعد أكثر من 57 عاماً من انضمامها لها.

وبعد عام من تأكيد وزير الطاقة والصناعة القطري السابق محمد بن صالح السادة على أن دولة قطر تؤيد مواصلة العمل بما تم الاتفاق عليه في «إعلان التعاون» بين أعضاء المنظمة والمنتجين المستقلين، أعلنت اليوم (الاثنين) خروجها مفسرة انسحابها من المنظمة بأسباب فنية وإستراتيجية، عقب تصريح وزير الطاقة المهندس خالد الفالح في الـ11 من نوفمبر الماضي الذي أكد فيه عزم السعودية خفض إمداداتها من النفط للأسواق العالمية بنحو نصف مليون برميل يومياً بدءاً من ديسمبر الجاري، الأمر الذي أكدته مناقشات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في قمة الـ20 مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إذ أكدا على ضرورة تحقيق التوازن في سوق النفط.


رغبة قطر في اللعب بالبيضة والحجر نفطياً من خلال الانسحاب من «أوبك» تضمن لها تلبية طلبات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بزيادة الإنتاج لخفض أسعار الطاقة عالميا، ومحاولة توفير النفط عوضاً عن إيران الحليف القطري أخيرا.

اختيار شبه جزيرة «شرق سلوى» المنتجة لـ2% من إجمال الزيت في أوبك بـ600 ألف برميل، عزلتها الجديدة، سيكون محدود التأثير على أسعار وأسواق النفط في ظل وجود دول عدة تسعى للحفاظ على استقرار الطلب والعرض بوجود الرياض المرجح الأكبر لأسعار النفط واستقرار الأسواق العالمية، بعد أن ضاقت الدوحة ذرعاً عقب فوز المرشح السعودي عايض القرني رئيساً جديداً للأبحاث (ثاني أرفع منصب في «أوبك») على حساب المرشح القطري، لتنهي الدولة الراعية للإرهاب علاقتها بـ«أوبك» بدءاً من يناير القادم.