عجيب وغير مفهوم أبداً هذا الانحطاط المشين الذي وصلت إليه في هذه الفترة بعض وسائل الإعلام وبعض المحسوبين عليها لناحية مواقفهم من المملكة، ربما يكون ممكنا سماع بعض التكهنات والتوقعات من مثل تلك الوسائل استباقا لأي حدث منتظر حتى لو كانت تنضح بالنوايا والأمنيات السيئة، لكن الذي لا يمكن استيعابه أبداً هو المغالطة الفاضحة والكذب البواح في التعاطي مع حدث يشاهده العالم بأكمله وتنقله كل وسائل الإعلام حياً على الهواء.

قبل افتتاح قمة العشرين في الأرجنتين قالت تلك الوسائل العجب العجاب عما ينتظر ولي عهد المملكة الأمير محمد بن سلمان الذي يمثل بلاده فيها من تهميش ومساءلة ومواقف حرجة، لكن وصل الأمير واستُقبل كما يليق به. بدأت الجلسة الافتتاحية وكان الأمير نجما ساطعاً خلالها بكارزميته وحضوره القوي الواثق في مشاهد حية بينما تلك الوسائل تقول في ذات الوقت إنه يواجه معاملة غير جيدة. التف حوله زعماء الدول الكبرى وعقد لقاءات جانبية معهم بينما الإعلام الأصفر يؤكد بكل بجاحة أنهم قرروا عدم مقابلته. أكد الزعماء أن المملكة لاعب أساسي مهم للأمن والاقتصاد في العالم يحرصون على استدامة علاقات جيدة معه لكن تلك الوسائل تنسب لهم تصريحات مختلفة عن كل ما سمعه العالم ونقلته وسائل إعلامه.

شيء مضحك جداً ومؤسف ذلك الذي شاهدناه وسمعناه منها، فإذا كانت تكذب خلال البث المباشر فكيف يمكن أن تكون لها أدنى مصداقية في أخبارها وتقاريرها وبرامجها. لقد كشفت تلك الوسائل الإعلامية الموبوءة أنها لم تعد تملك حيلة لمواجهة زخم الحضور للمملكة سوى بتعرية نفسها إلى أقصى درجة، وهذا دليل على هزيمتها المنكرة وعجزها الفاضح عن العثور على أي دليل أو برهان يسيء للمملكة فما كان أمامها سوى الظهور بذلك الشكل الذي أضحك العالم عليها وعلى من يقفون خلفها.