• ذكرت في الجزء الأول من هذا المقال:

(على إدارة نادي الاتحاد، إن كان حلمها قد «اختزل» في تحقيق هذا الفريق «الهش» لفوز «بعد الجولات العجاف»، أن تعلم علم اليقين، بأنه لا فوز. ولا أكثر من فوز، في وسعه أن يحول دون اختراق هذا الفريق «الممسوخ»، لقاع ترتيب الدوري إلى هاوية الهبوط «بعد ضياع أكثر من 20 نقطة»، ما لم تسارع الإدارة بالحلول... إلخ).

•• لم يكن ما ذكرته تشاؤماً في غير محله، أو حكماً متسرعاً سابق لأوانه، بقدر ما هو محاكاة لحالات مشابهة في مواسم رياضية سابقة، تناولتها بعض مواقع الإحصاءات المتخصصة التي تؤكد بأن النسبة العظمى من هذه الحالات المشابهة في محصلة الأرقام السلبية التي خرج بها هذا الفريق «المعطوب» حتى الآن، كان مصيرها الهبوط في نهاية الموسم الرياضي!!.

•• نعم، لم يكن ما ذكرته، عزفاً منفرداً؛ أو مجرد كلام لحشو هذا المقال بسفاسف القول، أو عن طيب خاطر...، لا والله، فمع هذا «المصُاب» الذي ابتلي به نادي الاتحاد العريق، وجثم على قلوب جماهيره العاشقة، متمثلاً في هذا الفريق «المهترئ، والمستقطب «بنيران صديقة»، بكل عشوائية وتهور، ومع هذا الكم من النزف المهول للنقاط. دون تمكن إدارة النادي «مبكراً» من المبادرة لتدارك ما يمكن تداركه لتقويض مخاطر هذه الأزمة، والحيلولة دون تفاقمها، عن طريق الأساليب العلمية والعملية الكفيلة بالوصول لحلول ناجعة ومباشرة تلامس جوهر الأزمة وبؤرتها وتحد من أضرارها، وهذا ليس مجرد تنظير أو خاضع للاجتهادات العشوائية، كما حصل في «استقطاب الأزمة نفسها»، بل وفق بحوث ودراسات وتجارب علمية وعملية موثقة في علم تخصص إدارة الأزمات. ومن بين ما ذكرته سابقاً، أنه لم يكن عصياً على إدارة الاتحاد، الاستعانة منذ المؤشرات الأولى لهذه الأزمة بذوي الاختصاص في هذا المجال، ولو أن إدارة نادي الاتحاد عملت منذ مباشرتها وفق هذه الآلية. وهي الاستعانة بالمختصين والمتخصصين، في كل محور من المحاور المهمة ما وجدت هذه الأزمة من الأساس، فانتقاء النجوم والتعاقد معهم، له خبراء ومختصون علم وخطط.. إلخ.

•• أقول مع كل هذا الواقع المرير الذي فيه من الأسى والقهر والخوف المضطرد على مصير النادي، ما يستشعره حتى من به أدنى ذرة من حب وغيرة على هذا الكيان الرياضي العريق، فضلاً عن جماهيره التي لا يضاهيها أي جمهور آخر، في كثافتها وعشقها وتضحياتها، لم يعد اليوم في قلب كل اتحادي أصيل متسع للفرح، فكما يقول الشاعر:

«المر غطى على الحالي

أحلى المواعيد يخفيها».. والله من وراء القصد.

تأمل:

جروح قلبي وتر

وينك يا عازف عود