نادر العنزي (تبوك)
اتسمت ثقافة التعاملات الشخصية في مناطق المملكة الشمالية بالثقة، منذ أن وضع لبنتها الفارس العربي حاتم الطائي، إذ تبنى عليها العديد من المصالح، بسبب الثقافة المكتسبة عبر الأجيال السابقة، ممن استخدمت إشارات معينة مثل «وضع اليد على اللحية»، وكذلك عبارات «على خشمي» أو «من عيوني»، والتي تدل على القطع الذي لا يحتاج إلى عقود أو مواثيق للتنفيذ. فيما توارثه حفيد الملك المؤسس عبدالعزيز والفارس العربي في الألفية الجديدة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وهو يلبي طلبات المواطنين، أثناء لقاءاته بهم، بعبارة «أبشر على خشمي»، الأمر الذين زرع محبته في نفوس المواطنين.

ورصدت مواقع التواصل الاجتماعي عشرات المقاطع المصورة لمواطنين خلال لقائهم ولي العهد، يطلبون منه قضاء حاجاتهم، هنا طفل يطلب سيارة، وهناك آخرون يطلبون تسديد ديونهم، والإفراج عن سجنائهم، ليأتي الرد المباشر من الأمير بـ«على خشمي». وأن تصدر عبارة «أبشر على خشمي» من أعلى القيادة، هو أمر نافذ يعني تلبية الحاجة، هكذا هم قادتنا الذين اعتدنا منهم ملامسة حاجات المواطنين عن قرب وتلبية طلباتهم بلا تسويف. هكذا هي النخوة أحد أهم الصفات العربية الأصيلة والأخلاق الإسلامية السمحة، التي تُميِّز المجتمع السعودي، فالنخوة هي الحماسة والمُروءة وهي من الصفات التي يتحلى صاحبها بأفضل الأخلاق وأحسن العادات وأطيبها.