حازم المطيري (الرياض)
تضع «مدينة وعد الشمال» المملكة على خريطة الدول المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي العالمي، من خلال إنتاج نحو ثلاثة ملايين طن من الأسمدة الفوسفاتية التي تعيد للتربة خصوبتها، ما يعني استصلاح مزيد من الأراضي الزراعية وزيادة دخل المزارعين، وتوفير فرص عمل، وتحريك العجلة الاقتصادية في عدد من دول العالم، إضافة إلى مساعدة الحكومات على توفير الغذاء لشعوبها.

فهذا الصرح الصناعي الجديد الذي أسسته المملكة في منطقة الحدود الشمالية هدفه الأساس تنويع مصادر الدخل بما يتناغم مع «رؤية المملكة 2030»، وتوفير آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة للسعوديين عموماً، ولأبناء المنطقة تحديداً، وتطوير قطاع التعدين الواعد، ودعم المنطقة بما يضمن تحقيق التنمية الوطنية المتوازنة والمستدامة، وتحقيق الأمن الغذائي المنشود الذي تسعى إليه الأمم المتحددة للقضاء على الجوع في العالم.

واستعداداً لهذه المهمة، تعمل شركة «معادن وعد الشمال للفوسفات» على تأهيل الشباب السعودي للقيام بهذه المهمة على أرض «وعد الشمال»، والتي ستعمل بإنتاجية قصوى تمكنها من سد الاحتياجات المحلية الزراعية السعودية واحتياجات العديد من الدول، من خلال إنتاج الأسمدة المتنوعة الاستخدامات، والتي لها دور في نمو النباتات بإنتاجية أسرع وأعلى، إضافة إلى ميزتها في التحلل.

وكانت حكومة خادم الحرمين الشريفين وفَّرت كل سبل النجاح لإعداد «وعد الشمال»، لتكون مدينة صناعية نموذجية متكاملة، من البنية التحتية الشاملة إلى منشآت التعدين وشبكات الطرق والسكك الحديد لنقل هذه المعادن إلى مرافق الإنتاج. وكذلك أنشأت بالتعاون مع الشركاء والمستثمرين، مرافق وفق مواصفات عالمية لتصنيع الأسمدة ومخازن لحفظها، ومحطات لتنقية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي لتوفير بيئة خالية من التلوث، ومحطات كهربائية متكاملة تعتمد على الطاقة المتجددة النظيفة، وثلاثة أرصفة في ميناء رأس الخير لتصدير الأسمدة إلى الخارج والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي العالمي.