«عكاظ» (النشر الإلكتروني)

تبدأ وزارة العدل اليوم (الأحد) الاستغناء عن الوكالات الورقية معلنة بدء عصر الوكالة الإلكترونية والخدمات الرقمية لقطاع التوثيق.

يذكر أن وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشيخ الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، أطلق (الأحد) الماضي التحول الرقمي في قطاع التوثيق بالوزارة، الذي يتضمن عدداً من الخدمات العدلية الرقمية بهدف الاستغناء عن الورق، والتيسير على المستفيدين بما يغنيهم عن الحضور إلى مقار كتابات العدل لإصدار الوكالات منخفضة المخاطر بدءاً من اليوم (الأحد) 10 ربيع الأول.

وأشار وزير العدل خلال حفل الإطلاق في الرياض، بحضور عدد من الوزراء والمهتمين بالقطاع القضائي والعدلي، إلى أن الوزارة ماضية في تحقيق الأهداف التي تدعم توجهات برنامج التحول الوطني 2020، ورؤية المملكة 2030، القائمة على تيسير الخدمات للمستفيدين والوصول إلى كفاءة الإنفاق التشغيلي للمرافق الحكومية، مشدداً على حرص الوزارة على إعادة هندسة الإجراءات وتبسيطها والسعي لجعلها رقمية بشكل كامل في قطاعات «القضاء والتنفيذ والتوثيق»، وهو هدف إستراتيجي أعطته الوزارة أهمية قصوى.

وأكد الصمعاني أن المملكة، تشهد نمواً تاريخياً للمضي نحو تحقيق النهضة الشاملة والتنمية المستدامة وفق رؤية المملكة 2030، نسير فيها بطموحات سقفها عنان السماء وبهمة عظيمة نستلهمها من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين اللذين قادا تغييراً استثنائياً وغير مسبوق نحو تطوير هذا الوطن واستدامة وترسيخ أركانه بين الدول الـ20 ذات الاقتصادات الكبرى.



وقام وزير العدل ومجموعة من الوزراء خلال حفل الإطلاق الرسمي للتحول الرقمي في قطاع التوثيق، بإتلاف مجموعة أخيرة من «الوكالات الورقية» كناية عن نهاية عصر الورق في التعاملات التوثيقية والبدء بالوكالات الإلكترونية عبر الأجهزة الذكية، وتجولوا في المعرض المصاحب للحفل.

وكشفت الوزارة ثماني خدمات جديدة في قطاع التوثيق، من أهمها إصدار الوكالات الإلكترونية وهي خدمة تلغي الورق وكذلك لن يكون المستفيد مضطراً لزيارة كتابات العدل للحصول على وكالته التي ستصله على رقم جواله المسجل في بوابة «أبشر».

وبينت وزارة العدل أن التحول الرقمي في التوثيق من شأنه توفير ما يقارب ثمانية ملايين ورقة سنوياً كانت تستخدم لإنجاز أعمال كتابات العدل في المملكة، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على كفاءة الإنفاق، لاسيما المحافظة على البيئة وكذلك التيسير على المستفيدين، إذ لن يكون حمل الورق عبئاً ولا الحضور إلى مقار كتابات العدل مطلباً لإصدار بنود محددة من الوكالات.

ومن الخدمات الجديدة، الاستعلام عن وكالاتي التي تتيح للمستفيدين إمكانية التحقق من وكالاتهم سارية المفعول مع إمكانية فسخ الوكالة التي لا يرغبون باستمرارها، إلى جانب الاطلاع على سجل الاستعلام الخاص بالوكالة لمعرفة أي من الجهات التي تحققت من الوكالة، إضافة إلى خدمة التحقق من الوكالة التي تتيح للجهات التحقق من الوكالة إلكترونياً عبر عدد من القنوات التقنية المتوفرة، مثل استخدام شبكة التعاملات الحكومية الإلكترونية «يسر»، أو الهاتف التفاعلي على الرقم الموحد للخدمات الإلكترونية للوزارة 920025888، أو بوابة الوزارة أو التطبيق الرسمي للوزارة من خلال إدخال رقم الوكالة ورقم هوية أحد أطراف الوكالة، لتظهر تفاصيل الوكالة كاملة، وأطرافها وحالتها.

وتحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الـ24 في مؤشر تسجيل الملكية الذي يصدر عن مجموعة البنك الدولي، وفقاً للإجراءات القديمة، فإن الإجراءات الرقمية الجديدة أقل من سابقتها بنحو 70%، ولن يضطر المستفيد للمرور بصالة الضبط داخل كتابات العدل بل سيتجه مباشرة إلى مكتب كاتب العدل الذي يتم تحديده إلكترونياً بعد ملء البيانات المطلوبة على بوابة الوزارة.

وأعلنت الوزارة الآلية الجديدة لتحديث الصكوك التي كان يتطلب من المستفيد الذهاب إلى كتابة العدل التي أصدرت الصك اليدوي «الورقي»، وأن يأخذ معه المستندات الرسمية ليسلمها إلى الإدارة المعنية والحضور لمعرفة حالة الطلب، الأمر الذي أصبح اليوم يتم إلكترونياً ولا يحضر طالب خدمة التحديث إلا مرة واحدة فقط بعد أن تصله الرسالة التي تبلغه بأن الصك تم تحديثه، وتختصر الخدمة 90% من وقت المستفيد.

أما إصدار صك بدل تالف/مفقود فكان في السابق يلزم المستفيد الحضور إلى كتابة العدل المُصدرة للصك، لتعبئة نموذج طلب الصك ثم تصدر المعاملة الورقية للإدارات المعنية وبعد ذلك يقوم المستفيد بمراجعة كتابة العدل لمتابعة طلبه حتى يتسلم الصك، وحالياً فإن التحول الرقمي يمكن المستفيد من التقدم بطلبه إلكترونياً ولا يحضر إلى كتابة العدل إلا بعد استلامه رسالة نصية على هاتفه تفيد بالانتهاء من إتمام الخدمة، الأمر الذي يختصر 90% من الإجراءات المتبعة سابقاً.