أميرة المولد (الطائف)
وصف الشاعر بندر الغريبي وضع الموروث بشكل عام وفن المجرور بشكل خاص بالمتهالك لعدم الالتفات له من الجهات المعنية وعدم ترغيب الشباب وتحفيزهم للمحافظة عليه، لافتاً إلى أن فن المجرور شبه مندثر بعد رحيل رموزه، وتقدم البعض في السن، ولعدم استقطاب الشباب للحفاظ عليه.

وبين الغريبي لـ«عكاظ» أن بعض الشباب -وهم قلة- استطاعوا كتابة نصوص جديدة للمجرور بعد مدة طويلة ولم يتطرق الشعراء فيها للكتابة على لحن المجرور، وتم تدريب شباب من الجيل الحالي حتى وصلوا لمرحلة الإتقان بمجهود فردي من فهد حسين الغريبي وهو ممن عاصر الأوائل في فن المجرور.

وعن دور جمعية‏ الثقافة والفنون بالطائف قال: مشغولة بالاهتمامات الأخرى ولا تملك إمكانات لإيجاد مركز تدريب على الموروث، ‏وفن المجرور يحتاج لجهد أكبر لإعادته ولاسيما أنه فن ‏له شهرة في الأوساط العالمية وتغنى به أشهر الشعراء قديماً، على سبيل المثال لا الحصر عبدالله بن هزاع، محمد بن منصور، كامل بن شحاد، علي باشا، حمزة الغالبي، عوض الله أبوزيد، أحمد بن زيد، محمد علي كمال. وأضاف: «أما أبرز المؤدين له فهم سرور الشنبري، أبناء سعد العبوش، أبناء أبوديّه، أحمد غازي الجودي، عبدالمحسن الغالبي، غالب الجودي، معيش الطويرقي، عوض الله أبو زيد، معتوق الطويرقي، معتوق مصلح النمري، بريك المولد، هليل النمري، مسّلم القرشي، صدقة النمري، رجب النمري. ولفت الغريبي إلى أن منهم من توفي، ومنهم من تقدم به السن.

وأشار الغريبي إلى أنه كان للمجرور فرقتان: فرقة الطائف، وفرقة الهدا، والآن توجد 3 فرق للمجرور. وأكد الغريبي أن ‏الفرق في الغالب تعتمد على دخل الحفلات المقطوع الذي لا يفي بحاجاتها للتدريب والتأهيل والملابس ‏والأدوات الفنية. وأضاف: لابد للموروث أن يكون تحت إشراف المختصين من أهل الخبرة وبإشراف مباشر من هيئة الثقافة، فضلاً عن بذل مجهود أكبر لإحيائه والمحافظة عليه كون ‏هيئة الثقافة نقطة ارتكاز الموروث وتقع عليها مسؤولية ‏الحفاظ عليه من الاندثار بدعم الشباب وإيجاد مركز تدريب يشرف عليه المتمكنون في الموروث وتأسيس مجلس لإحياء الموروث بمختلف ألوانه. من جهة أخرى، أكد مدير جمعية الثقافة والفنون بمحافظة الطائف فيصل الخديدي لـ«عكاظ»، أن الجمعية تمتلك مجموعة من المنتسبين الذين لديهم الخبرة الاستشارية والتنظيمية التي يمكن للفرق الشعبية الاستفادة منها، إضافة إلى أن دور الجمعية يتلخص في دعم الفرق الأهلية وإصدار التراخيص المنظمة لعمل تلك الفرق حسب النظام وتقديمها في المحافل الوطنية والمناسبات حسب الألوان الشعبية، كما تقدم الجمعية للفرق المنتسبة لها مسرح الجمعية ومرافقها للتدريب وعمل البروفات، وكثير من الفرق الشعبية أعدت في الجمعية وقدمت في محافل مختلفة ومسابقات فحققت حضوراً مشرفاً، كما في سوق عكاظ ومهرجان الجنادرية. وعن إنشاء فرق شعبية (بالاجتهادات) ليست تحت مظلة الجمعية؟ قال هي فرق غير نظامية يجب إيقاف نشاطها من قبل جهات الاختصاص .