أحمد الشميري (جدة)
لم يستطع رئيس «اللجنة الثورية العليا» محمد علي الحوثي، إخفاء الحالة النفسية والمعنوية المنهارة التي يعشيها ومليشياته في الحديدة جراء الضربات الموجعة والانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية بإسناد تحالف دعم الشرعية التي وضعت مسلحيه بين «فكي كماشة».

وفي بيان استجداء وتوسل نشره على موقع قناة «المسيرة» أمس (الأربعاء)، طالب الحوثي المجتمع الدولي بسرعة إنقاذ مليشياته الإرهابية. وقال: «لدينا تواصل مستمر مع الأمم المتحدة، والجدية مطلوبة في هذا الوقت بالذات مع تفاقم الوضع الإنساني والمعيشي» ملمحاً إلى أن مليشياته لم تعد المتحكمة بالحديدة، وأن الأمر أصبح خارج السيطرة. وأكد مراقبون يمنيون أن بيان الحوثي بمثابة اعتراف علني بهزيمة الانقلاب، ونجاح الشرعية والتحالف في تطويق وحصار المليشيا الإرهابية المدعومة من إيران المدينة وفرض الحصار في الحديدة.

ولم تمض ساعة حتى جاء الرد حاسماً من قبل المتحدث باسم ألوية المقاومة الوطنية التابعة للجيش اليمني صالح دويد الذي أكد أن أمام الحوثي خيارين لا ثالث لهما: إما تسليم كامل الحديدة، أو الرد المزلزل والحاسم.

في غضون ذلك، علمت «عكاظ» من مصادر موثوقة أن التحركات الدبلوماسية الدولية الجارية حاليا التي تقودها دول كبرى بمشاركة المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، تمثل الفرصة الأخيرة للحوثيين لتسليم محافظة الحديدة ومينائها بشكل سلمي، قبيل عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي نهاية الأسبوع القادم الذي يتوقع أن يخرج بمشروع قرار حاسم في شأن الأزمة اليمنية.