أحمد الشميري (جدة)
كشف محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر، عن وجود مشاورات تقودها الأمم المتحدة لتسليم الحديدة ومينائها سلمياً، وأكد طاهر في تصريحات هاتفية لـ«عكاظ» أمس، أن توقف العملية العسكرية «مؤقت» ويعود لأسباب إنسانية تسمح للمنظمات الدولية بالقيام بدورها. وقال إن توقف العمليات العسكرية جاء اختيارياً وليس إجبارياً، مؤكدا أن الشرعية تنحو باتجاه السلام، «إذ إن سلامة المدنيين ومصالحهم أهم عندنا من الميناء أو أي منشآت حكومية»، ورحب طاهر بأي جهود تبذل شريطة تسليم كامل المحافظة وإخلاء الميناء، لكنه ندد بمساعي الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإنقاذ مليشيا الحوثي التي انهارت صفوفها تماماً مع توالي الضربات الناجحة للجيش اليمني والمقاومة بإسناد تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية. وأضاف: «أبلغتنا الأمم المتحدة أن الحوثيين أبدوا استعدادهم لتسليم الميناء ويريدون البقاء في الحديدة، لكننا رفضنا ذلك، وتمسكنا بضرورة الانسحاب الكامل من المحافظة والميناء»، لافتا إلى أن قوات الجيش اليمني تحاصر المليشيا التي تتخذ من المدنيين دروعاً بشرية، وتسيطر على الجزء الأكبر من المدينة وتملك الإمكانيات اللازمة لتطهيرها. واعتبر طاهر أن توقف العمليات العسكرية «هذه المرة لن يسمح للحوثيين بالتقاط الأنفاس»، مؤكداً أنهم محاصرون داخل المدينة «وتحركاتهم تحت رقابة قواتنا جوياً».

وأوضح المحافظ أن قوات الجيش الوطني والتحالف العربي تقف على بعد ثلاثة كيلومترات من ميناء الحديدة، «لكنه ليس هدفاً رئيسياً بقدر تحرير المدينة ووضع حد للانتهاكات الإنسانية التي يتعرض لها المدنيون». وأكد أن قوات الشرعية قادرة في أي لحظة على الانقضاض على عناصر الحوثي داخل المدينة.

وحول إخلاء مليشيا الحوثي لمستشفى الثورة العام الذي يعد أكبر المستشفيات في الحديدة، قال المحافظ: «الحوثيون هدفهم تدمير كافة المؤسسات ولكننا حرصنا على الحفاظ على مستشفى الثورة ونتواجد بالقرب منه ونجحنا في تحييده كمنشأة خدمية هامة لمنع الحوثيين من تحويله إلى ثكنة وتدميره».

ولفت إلى أن خسائر مليشيا الانقلاب فادحة وأن هناك المئات من القتلى والجرحى بينهم قيادات كبيرة ولكنهم يتسترون عليها.