يشكّل السكن والماء والكهرباء والوقود 25.3% من الوزن النسبي للرقم القياسي لأسعار السلع والخدمات في المملكة في سنة الأساس المعتمدة من هيئة الإحصاءات العامة، فيما يبلغ نصيب الأغذية والمشروبات 18.8%، يليه النقل بنسبه 9.9%، والاتصالات بنسبه 8.4%، ثم تأثيث وتجهيز المنازل بنسبه 8.5%، ويأتي في المركز السادس بند الخدمات الشخصية بنسبه 5.6%، فيما يقبع كل من التعليم والصحة في آخر الترتيب تقريباً بـ4.2% و2.3% على التوالي.

والحقيقة أن بيانات الرقم القياسي لأسعار المستهلك عملية هامة يتم الاستفادة منها في جملة من المؤشرات الهامة لقياس العبء الذي يتحمله المستهلك واتجاهات التضخم أو الانكماش، ومتغيرات أسعار السلع والخدمات والقوة الشرائية للريال وغيرها، وكلها بيانات في منتهى الأهمية لمتخذ القرار الإقتصادي.

وفي المملكة يتم توزيع مجموعات الإنفاق للأسرة السعودية على 12 بنداً؛ من بينها الدخان الذي دخل ضمن هذه القائمة، باعتبار أن كل بند يزيد في وزنه النسبي عن 0.03% يدخل ضمنها، حيث تبلغ نسبة هذا البند (الدخان) ضعف هذا الرقم تقريبا.

وبإلقاء نظرة سريعة على الإحصائيات الرسمية نلاحظ أن سجل مؤشر الرقم القياسي العام قد شهد ارتفاعا في شهر سبتمبر من عام 2018 مقارنة بنظيره في عام 2017، حيث ارتفع النقل بنسبة 11%، والدخان بنسبة 10%، والمطاعم والفنادق بنسبة 8.4%، والأغذية بنسبة 6.7%، والصحة بنسبة 4%، هكذا فيما انخفضت تكاليف بندين فقط هما الملابس والأحذية بنسبة 6.5%، والسكن والمياه والكهرباء والغاز (مجتمعة) بنسبة 3.2%، وهي أرقام ومؤشرات ما تحتاج إلى تحليل هام واستخلاص النتائج من هذه التحولات التي تحدث خلال عام فقط، فما بالك عندما نتحدث عن فتره خمس سنوات مثلا!!