أ. ف. ب (لندن)، أحمد الشميري (جدة)
كثفت مليشيا الحوثي الانقلابية أمس (الثلاثاء) انتهاكاتها ومداهماتها لمنازل اليمنيين في مدينة الحديدة وسط هدوء نسبي على جبهات القتال التي شهدت معارك ضارية خلال اليومين الماضيين. وذكرت مصادر محلية لـ«عكاظ» أن مليشيا الانقلاب المدعومة من إيران داهمت عددا من المنازل في السلخانة والحي القديم وباب مشرف ومدينة العمال، وشارع جمال، واعتقلت العشرات. ولفتت إلى أن من بين المنازل التي داهمتها منازل تعود ملكيتها لعائلات أجبرتهم تحت تهديد السلاح على تجنيد أطفالهم والزج بهم في جبهات الحرب. وأضافت المصادر ذاتها، أن عددا من المجندين الأطفال والشباب تحت تهديد السلاح تمكنوا من الفرار والعودة إلى منازلهم خلال اليومين الماضيين حينما اشتدت المعارك، لكن المليشيا لاحقتهم واقتحمت منازلهم، مؤكدة تعرض عائلاتهم للاعتداءات بالضرب والتهديد لإجبارهم على الإفصاح عن مخابئ أبنائهم. ولفتت المصادر إلى أن مليشيا الحوثي اقتحمت بعض المنازل في حي شمسان على خلفية قيام مجموعات من الشباب بتنفيذ هجمات على دوريات حوثية بالقنابل وفرت إلى داخل الحي، مؤكدة أن ممارسات الحوثي زادت من حالة الغضب الشعبي.

وأكدت مصادر عسكرية في الحديدة أن قوات الجيش الوطني أسرت القيادي الحوثي فيصل أبو الحسين، قائد إحدى كتائب المليشيات، وجميع أفراد الكتيبة بعد مواجهات عنيفة تم خلالها محاصرتهم وإجبارهم على الاستسلام في الأحياء الجنوبية الغربية. وتحدثت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المليشيات في مختلف محاور القتال، فيما واصل الجيش الوطني خلالها التقدم عبر شارع الخمسين باتجاه المدخل الشمالي للمدينة.

وأصبحت قوات الجيش الوطني على مشارف شارع التسعين وفق مصادر في ألوية العمالقة، وتبعد نحو 4 كيلومترات عن تقاطع طريق الشام، آخر منفذ تستخدمه الميليشيات للحركة من وإلى المدينة.

وتزامن تقدم الجيش مع انهيارات كبيرة في صفوف ميليشيات الحوثي وفرار العشرات من مقاتليها من الخطوط الأمامية باتجاه الأحياء الداخلية للمدينة.