أحمد الشميري (جدة)
دفعت المليشيا الحوثية أمس (الخميس) بعشرات من اللاجئين الصوماليين بينهم نساء وأطفال والذين كانت تحتجزهم في قاعة ليلة العمر بشارع الحكيمي وسط الحديدة إلى الجبهة الشرقية بهدف وضعهم في الصفوف الأولى للجبهات كدروع بشرية وبغرض المتاجرة بدمائهم.

وقال شهود عيان لـ«عكاظ» إن 4 من الصوماليين حاولوا قبل أيام الفرار من إحدى القاعات التي حولتها المليشيا إلى سجن لكنها ألقت القبض عليهم في شارع صنعاء لنتفاجأ بعد تشديد الحراسة على القاعة لبضعة أيام بنقلهم إلى حي 7 يوليو الذي يشهد معارك عنيفة مع الجيش الوطني، فيما أكد مصدر عسكري يمني أن المعارك تقترب من البوابة الشرقية لمطار الحديدة.

وأشار المصدر إلى أن كتائب عسكرية من قوات مكافحة الإرهاب في صنعاء، والتي التحقت أخيراً بالجيش الوطني، تشارك في عمليات تطهير المباني التي حولتها المليشيا إلى ثكنات عسكرية في حي 7 يوليو وأطراف شارع صنعاء، بعد توغل تلك القوات في عدد من الأحياء وملاحقة عناصر الإرهاب الحوثية، فيما لا تزال ألوية من الجيش الوطني تواصل زحفها نحو حي السلخانة وشارع جازان الذي يعد المنفذ الأخير لفرار المليشيا منه، في حين اشتدت المعارك في حي الربصة وجوار جامعة الحديدة، وشارع التسعين.

وذكر المصدر أن 47 حوثياً قتلوا وأصيب العشرات فيما أسر عدد آخر بينهم أبوحسين الحاكم أركان حرب اللواء 25 ميكا التابع للمليشيات الحوثية وشقيق قائد المليشيا العسكري أبوعلي الحاكم، مبينا أن عدد قتلى المليشيا خلال أقل من أسبوع ارتفع إلى 197 متمرداً.

وفي محافظة عمران صفت المليشيا الحوثية الشيخ «كاتب دبا» أحد مشايخ بكيل السواد عقب خروجه لصلاة الفجر بجوار منزله في منطقة الغالة بمديرية حرف سفيان وذلك على خلفية مواقفه الرافضة لمشروع المليشيا، ومشاركته في الحروب الست في الفترة الماضية.

من جانب آخر، أطلقت قوات الجيش والمقاومة اليمنية نداءات في تسجيلات صوتية اطلعت عليها «عكاظ» إلى المدنيين في وسط مدينة الحديدة تطالبهم بالخروج في مظاهرات دعماً للشرعية، وقطع الطرقات ابتداء من أمس (الخميس)، مؤكدة أن القرار اتخذ ولا تراجع عنه وحان الوقت للتحرر واستعادة الكرامة المنهوبة. من جهة أخرى، اتهمت منظّمة العفو الدولية المتمردين الحوثيين في اليمن أمس (الخميس) باستخدام مستشفى في مدينة الحديدة لأغراض عسكرية، موضحة في بيان لها أن المتمردين المدعومين من إيران نشروا قناصة على سطح مستشفى رئيسي في حي 22 مايو في شرق مدينة الحديدة، معتبرةً أن هذه الخطوة تنذر بـ«عواقب كارثية» على طاقم المستشفى والمرضى فيه إذ انها تجعل من المبنى هدفا لغارات جوية محتملة، كما أنّها تشكّل «خرقا للقانون الإنساني».