للشعوب الإسلامية حكايات طريفة مع أسماء أبنائها، وقد تطرق الحديث عن تلك الطرائف في إحدى المناسبات الاجتماعية، فكان منها أن بعض الشعوب الأفريقية المسلمة تحب أن يطلق اسم محمد على جميع أبناء الأسرة الواحدة من الذكور وحتى يتحقق لهم ذلك فإن أول مولود ذكر يكون اسمه محمد والثاني محمد ثاني والتاسع محمد تاسع وهكذا دواليك فلا يميز الواحد منهم عن أخيه إلا العدد وإلا فإن الجميع اسمهم محمد وهو الاسم الشريف الذي حمله سيد البشر صلى الله عليه وسلم وأصبح أكثر اسم بشري يردد على الألسنة يومياً بل وفي كل ساعة إذا ما نظر إلى ترديه في الأذان والإقامة والتشهد الأول والأخير في كل صلاة من الصلوات الخمس ناهيك عن النوافل، وعند ذكره عليه الصلاة والسلام في المجالس الطيبة، فيكون اسمه مردداً يومياً عدة مليارات من المرات.

أما بعض شعوب جنوب آسيا فإنهم يحبون أن يسبق اسم محمد أسماء أبنائهم جميعاً فيكون في الأسرة الواحدة محمد سعيد ومحمد صالح ومحمد حسن ومحمد علي ومحمد نور ومحمد ضياء ومحمد زكي ويصبح اسم كل ابن مركباً فيظن من لا يعرف هذه العادة أن كل اسم مركب هو لشخصين ابن وأب، وقد انتقلت هذه العادة إلى بعض مواطني هذه البلاد وهذا التركيب جعل الأحوال المدنية في «حوسة» عند بداية إصدار البطاقات الوطنية مما جعلها تطلب من أصحاب الأسماء المركبة الاكتفاء بأحد الاسمين إما محمد، وإما سعيد!

وسمعت من يقول إن بعض الشعوب المسلمة إذا جاءها مولود ذكر أو أنثى فإن والده يفتح المصحف الشريف ويضع يده على أي كلمة قرآنية فتكون تلك الكلمة اسماً للمولود الجديد فعلقت قائلاً: إن جاءت يده على كلمة جنة أو نعيم فذلك حسن وطيب ولكن كيف تكون «الدِّبرة» إن جاءت يده على سعير أو جحيم هل يمضي في الأمر أم أنه يحاول مرة أخرى؟!

* كاتب سعودي