ارعدي يا سحابة فوق هاك التلال صوري له حنيني عقب طول البعادي !

ها هو الشتاء يعلن عن نفسه على القدوم.. في الكلام الرفيع.. من كلمات الأمير الشاعر خالد الفيصل.. فألف ألف مرحبا به !

وطبيب العاطفة يقول: لقد طال انتظارنا له.. كما ينتظر عاشق وقع في غرام محبوبة !

وساق الشتاء كل الدلال والصد فآثر أن يبتعد مدركاً ما تفعله المسافة بين المحبين إذا استطالت..

إنهاء تؤجج المشاعر تثير الأحاسيس وتسكب على شوق المحبين مزيداً من الشوق !

والشتاء في جدة له عندي مذاق خاص.. تمتزج فيه الغيوم الكثيفة الداكنة مع لفحات الهواء الباردة وحبات المطر السخية المتساقطة وموجات البحر المتلاحقة وحركة أذرع المساحات الحائرة على زجاج السيارات التي تسير على مهل..

في نفس الوقت قال: أنا أحب شتاء جدة.. لا أعرف لماذا.. ولكني أحبه.. وأحب أن استمتع بالمشي على الكورنيش الجميل على البحر.. وأحب الجلوس في أي مقهى يطل على البحر لأشرب كوباً من السحلب الساخن.. وأحب أن أدخل إلى أي مطعم يطل على البحر أيضاً لأتناول العشاء.. وأحب بعد ذلك أن أقضي الليل في غرفة أحد الفنادق على الكورنيش.. مع كتاب أستغرق في قراءته حتى يحين الاستسلام للنوم !

قالوا: يغسل الشتاء خطايا الفصول كلها.. بدموعه البريئة !