أحمد الشميري (جدة)
أقر زعيم مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران عبدالملك الحوثي، بهزيمة مليشياته في معارك الحديدة، وقال في خطاب متلفز أمس (الأربعاء) «هل يعني اختراق هنا أو هناك أو التمكن من السيطرة على منطقة هنا أو هناك أننا سنقتنع أن نستسلم؟ أونسلم البلد». واعترف بأن حياته ومليشياته أصبحت في خطر في ظل تقدم الجيش الوطني اليمني والتحالف العربي على مختلف الجبهات، ملمحاً إلى قرب نهايته وعناصره، إذ قال «إذا تخاذلنا فإنهم سيسيطرون علينا».

وظهر الحوثي من مخبئه المحاصر في كهوف مران بمحافظة صعدة في تسجيل مصور، وبدا وهو في حالة هستيرية وهزيمة نفسية، زاعماً أن النجاحات الكبيرة التي يحققها التحالف العربي والجيش اليمني تعود إلى ضوء أخضر أمريكي.

وأرجع حالة الانهيار التي تعصف بمليشياته إلى أسباب عديدة أبرزها الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها التحالف العربي ووقوف الشعب اليمني مع جيشه الوطني عبر الدفع بأبنائه إلى الجبهات، قائلاً: «العملية العسكرية الكبيرة تم الإعداد لها مسبقاً»، مهاجماً شرفاء اليمن بالقول: «الخونة يأتمرون بأمر التحالف العربي»، محاولاً بث الاطمئنان في صفوف مليشياته المنهزمة والمنهارة في مختلف الجبهات اليمنية. وعزا أسباب فرار ميليشياته من الجبهات إلى الوضع الاقتصادي المتدهور، قائلاً: «إن المعاناة الاقتصادية وغلاء المعيشة أجبرا البعض على العودة من الجبهات إلى المدن لتأمين معيشة عائلاتهم». وهدد الحوثي الشعب اليمني وقبائله بتحمل نتائج ما أسماه بـ«التخاذل» وعدم دعم ميليشياته بالمسلحين قائلاً: «نحن اليوم معنيون بالتحرك الجاد إلى الجبهات وإفشال أعدائنا من الوصول إلى أهدافهم»، مضيفاً: «التخاذل في مثل هذه الظروف التي نمر بها أمر خطير على الناس وعلى المتخاذلين».

وأعلن زعيم المليشيا الحوثية رفضه للدعوات الأمريكية والأممية لسرعة تحقيق السلام في اليمن، مهاجماً الإدارة الأمريكية، ومتمسكاً بالإرهاب والفوضى والعنف.واعتبر مراقبون يمنيون خطاب الحوثي اعترافاً ضمنياً بالهزيمة والنهاية القريبة ورفضاً لكل جهود السلام، وتهديداً بتحويل الشعب اليمني إلى دروع بشرية وإبادتهم. في الوقت ذاته ذكرت مصادر في صنعاء أن مليشيا الحوثي خطفت 25 ضابطاً في جهاز الأمن القومي (الاستخبارات) الخاضع لسيطرتها في صنعاء، بتهم غير معروفة ووضعتهم في أحد سجونها السرية.