حلّ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يوم أمس ضيفاً كريماً على منطقة حائل، وتزينت عروس الشمال بأجمل حلة لاستقباله والاحتفاء بمقدمه الكريم، وهي الخطوة الثانية له، حفظه الله، في هذه الجولة التفقدية التي بدأها بمنطقة القصيم، والتي ترمي إلى الالتقاء بأبناء شعبه الوفي، والاطلاع على برامج التنمية، وتفقد أحوال مواطنيه في هذه المناطق، والوقوف على احتياجاتهم عن قرب، وهي العادة التي سنها المؤسس الملك عبدالعزيز، طيب الله ثراه، وسار على نهجه أبناؤه البررة من ملوك هذه البلاد، ولذلك فإن الاحتفالات الشعبية الكبيرة بمقدمه جاءت متوافقة مع حبهم لقيادتهم وتضامنهم معها في كل ما من شأنه خدمة الوطن، والوقوف في وجه الأعداء والمتربصين. ومع وصول القائد كانت تباشير المشاريع الوطنية والتنموية تطرق أبواب المنطقة، وقبلها منطقة القصيم، حيث أسس ودشن، حفظه الله، جملة من المشاريع العملاقة بلغت تكاليفها أكثر من 16 مليار ريال، ومن المتوقع أن يعلن، حفظه الله، اليوم عن حزمة من المشاريع التي تهم منطقة حائل، والتي سوف تساهم في دفع عجلة التنمية، خصوصا المشاريع الاستثمارية التي تتوافق مع الميز النسبية للمنطقة، وتنسجم مع برامج رؤية المملكة 2030 في مجال الصناعة أو السياحة أو الخدمات أو الزراعة المستدامة، جنبا إلى جنب مع جملة من المشاريع الخدمية ومشاريع البنية التحتية، وسيكون للمشاريع الاستثمارية تحديدا دور بارز في توفير فرص العمل ومكافحة البطالة التي ترتفع نسبتها في المنطقة لتكون من بين أعلى المناطق، كما سوف تجر هذه المشاريع معها استثمارات أخرى ترتبط بها، ومثل هذه المشاريع التي يدشنها الملك حفظه الله للمناطق الأقل نموا سوف تؤدي قطعا إلى التوازن المناطقي تنمويا واقتصاديا، وتحد من الهجرة والضغط على الخدمات في المناطق والمدن الكبرى، وتكوين نواة لمجمعات اقتصادية واعدة تكون رافدا للاقتصاد المركزي، وتقلل الاعتماد على الإنفاق الحكومي المباشر، وستكون لنا عودة لهذه المشاريع في المقالات القادمة.

حياك الله يا خادم الحرمين الشريفين وصحبك الكرام في ديار أجا وسلمى.