هذه الأسماء لأشخاص دخلوا في منطقة الشهرة مما جعلهم رموزاً يحفل بهم التاريخ.. كل على مستواه.

سوار الذهب:

الرجل الذي أدهش تاريخ البشرية وأدهش شعبه (السودان).. بل وفى أفريقيا بل وفي العالمين العربي والإسلامي بأسرهما.. إذ كان نموذجاً فريداً لم يسبقه أحد فى هذا الإجراء.. لقد تسابق الكثيرون في تأبينه.. اقتطف منها بعض التغريدات.. كتب أحدهم يقول.. كان (يرحمه الله) إنساناً نبيلاً بكل ما تعنيه الكلمة.. جمع بين الطيبة والحكمة والشهامة وجميع مكارم الأخلاق.. كان مؤمناً نقيّاً متواضعاً أنزل الله عليه السكينة بكل تجلياتها فنشرها بين الناس حيثما حل ورحل.. وللفقيد سجل حافل على مدى عمره.

سوار الذهب في قطر:

بعدما أُبعد عن الخدمة تعسفياً في عام 1972 ميلادي، أُرسل لدولة قطر وعمل بها مستشاراً للشؤون العسكرية عند الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني حاكم قطر آنذاك.. وكان بمثابة قائد للجيش والشرطة.. وهو أول من فرز الأرقام العسكرية وحدد أرقاماً منفصلة للشرطة وأرقاماً أخرى للجيش.. ومن ثم قام باستبدال الزي العسكري والبزات العسكرية ببزات جديدة.. وتحديد كل سلاح على حدة بفصل الجيش عن الشرطة وتأسيس كيانين مستقلين هما شرطة قطر والقوات المسلحة القطرية.

جوائز وتكريم:

في عام 2004 فاز بجائزة الملك فيصل العالمية المخصصة لمن قدم خدمات جليلة للدين الإسلامي.. وقالت وكالة الأنباء السعودية حينئذ إن سوار الذهب قد اختير بين 13 شخصية إسلامية عامة رشحت للجائزة في ذلك العام.. وإن الاختيار جاء بناء على العمل النبيل الذي كان محل افتخار للعالمين الإسلامي والعربي.

الوافى.. «وافي»:

في رسالة عبر الوتساب ودع «أبو نواف» محمد الوافي وكيل محافظة جدة مواطنيه وكل من شرف بالتعامل معهم من خلال 37 عاماً في خدمة الله ثم المليك والوطن.. منها 15 سنة وكيلاً لمحافظة جدة.. أفناها في خدمة الناس ومساعدتهم وقضاء حوائجهم.. وكل ذلك في حركة إيمانية وابتغاء وجه الله.. يشهد له التاريخ بأنه نجح كثيراً بفضل التفاهم والانسجام بينه وبين سمو محافظ جدة.. أفنى هذه الفترة واجتهد في إعادة الحقوق لأصحابها.. وأسهم في التنمية والتطوير إلى أن بلغ سن التقاعد النظامي وخرج وصفحته بيضاء مضيئة.. محل إعزاز وتقدير كثير من مواطنيه.

العمدة طلال:

برز في الآونة الأخيرة اسم طلال بن عمرو بقوة، واحتل الواجهة من خلال عمله كعمدة لمنطقة الرويس التى اشتهرت بأنها تستقطب عدداً كبيراً من سكان رابغ والقضيمة وثول وذهبان.. تجمع بين مدنهم وجدة صفات التعلق بالبحر الأحمر مكاناً وزماناً.. وإرثا وهواية الصيد وممارسة كل ألعاب البحر.

طلال العمدة:

رغم حداثة سنّه إلا أنه اكتسب من خلال صحبته لوالده عمدة الرويس سابقاً خبرة وألمّ بظاهرة المشاكل وكيف يفوز بالمساهمة في حلها.. الأمر الذي جعله مكان حفاوة وتقدير من جانب سكان الرويس، بل ومن أهل جدة ورابغ وثول وذهبان.. أهلته ثقافته وطموحه لأن يبرز على السطح، يذكرنا بمبارك بن عبيد عمدة الصحيفة وعبدالصمد.. ولكنه يختلف عنهما لثقافته الواسعة ومواقفه التى اتسمت بطابع الرجولة والعمل الإنساني الذي يقدر المسؤولية ويعمل على قضاء حوائج الناس.

تعمدت في هذا المقال أن أقدم عينات لإنسان هذا الزمن ولكل ملامحه، ولكنها تتفق جميعها في الفوز بالإعجاب والتقدير والثناء.. رحم الله الفقيد الكبير سوار الذهب.. وأبقي الله في عمر الوافي والعمدة طلال ليستمرا في العطاء لخدمة هذا الوطن ومواطنيه.. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.. وحسبى الله ونعم الوكيل.

* كاتب سعودي

alialrabghi9@gmail.com