أكدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في قضية مقتل جمال خاشقجي حرص القيادة على تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين، وهو ما يشهد به تاريخها الطويل، وتشهده أروقة محاكمها، حيث القضاة مستقلون، لا سلطان عليهم في قضائهم لغير أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية.

وأوردت جريدة الأهرام موقف سلطنة عُمان بتاريخ13/2/1440هـ الموافق22/10/2018م فقالت الصحيفة: «رحبت سلطنة عمان بإجراءات السعودية في قضية خاشقجي، التي تؤكد إفساح المجال لمسار العدالة. وأكدت وزارة الخارجية العمانية أن السلطنة تابعت البيان الذي أصدرته السعودية بشأن النتائج الأولية للتحقيقات حول الحادثة المؤسفة التي تعرض لها خاشقجي، معربة عن ترحيبها بما اتخذته المملكة من إجراءات شفافة في هذا الشأن، التي تؤكد أهمية إفساح المجال لمسار العدالة ليأخذ مجراه بعيدا عن أية تأويلات».

ومن ناحية أخرى، شددت الجامعة العربية على رفض تسييس هذه القضية أو استغلالها من قبل أي طرف، بما في ذلك بغرض التلويح بفرض عقوبات اقتصادية أو إجراءات أحادية في أي صورة من الصور ضد المملكة العربية السعودية، التي تظل ركنا رئيسيا من أركان الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي يوم الثلاثاء استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في قصر اليمامة بالرياض سهل بن أحمد خاشقجي وصلاح بن جمال خاشقجي، وذلك بحضور ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز. وقد عبر خادم الحرمين الشريفين وولي العهد عن بالغ تعازيهما ومواساتهما لأسرة وذوي الفقيد جمال خاشقجي رحمه الله.

وشدد مجلس الوزراء على أن المملكة العربية السعودية تأسست على نهج مستمد من الشريعة الإسلامية السمحة، ترتكز أحكامه على إحقاق الحق وإرساء دعائم وقيم العدالة ومعاييرها، وترسيخ أسسها، مؤكدا أن التوجيهات والأوامر الملكية الكريمة على إثر الحدث المؤسف الذي أودى بحياة المواطن جمال خاشقجي - رحمه الله - وما اتخذته المملكة من الإجراءات لاستجلاء الحقيقة، ومحاسبة المقصر كائنا من كان، لتجسد اهتمام القيادة الرشيدة وحرصها على أمن وسلامة جميع أبناء الوطن، وتعكس عزمها على ألا تقف هذه الإجراءات عند محاسبة المقصرين والمسؤولين المباشرين لتشمل الإجراءات التصحيحية في ذلك.

وإني أتفق مع أخي خالد السليمان الذي ختم مقاله الأربعاء في «عكاظ» بقوله: «من جانبنا لا نملك سوى المضي قدما في طريق الشفافية لكشف المتورطين ومحاسبتهم ليس إرضاء للعالم وللرئيس التركي أو قصاصا لدم الضحية، بل إرضاء لأنفسنا وقصاصا لقيمنا التي انتهكتها هذه الجريمة الشنيعة، وضمان عدم تكرارها».

وإلى ذوي الفقيد جمال خاشقجي أقدم خالص التعازي، سائلا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته.

السطر الأخير:

قال تعالى: «وكذلك جعلناكم أمة وسطا»

● مع فجره الأخير، كان الكاتب الراحل عبدالله خياط قد وضع على مكتبه آخر مقالاته، متمماً رحلة الكلمة ومودعاً قراء عموده العكاظي (مع الفجر)، بمقال لم يمهله القدر لإرساله إلى الصحيفة، عثر عليه نجله طارق «مطبوعاً» وموضوعاً على طاولته.

«عكاظ» تنشر مقاله الأخير الذي كتبه قبل وفاته بساعات.