• ذكرت بأن من بين أهم الدروس النموذجية وغير المسبوقة، التي قدمها «عملياً» معالي رئيس الهيئة العامة للرياضة تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، خلال ما حفلت به الفترة الوجيزة جداً من عمر رئاسته للهيئة العامة للرياضة من إصلاحات وإنجازات وتطوير، على مستوى الرياضة السعودية بشكل عام، هو ترسيخه لمبدأ تعزيز الأقوال بالأفعال. ولذلك ينبغي على مسيّري الاتحادات الرياضية التي تعمل تحت مظلة الهيئة العامة للرياضة بشكل عام، والاتحاد السعودي لكرة القدم على وجه الخصوص، ليس الاستفادة من هذا الدرس الاستثنائي فحسب، بل أيضاً ضرورة الالتزام بالعمل والتعامل به ومن خلاله، في كل ما يتعلق بمدخلات ومخرجات هذه الاتحادات الرياضية، التي أنيطت بهم الثقة في رئاستها وتسيير شؤونها والنهوض بها... الخ.

•• وقبل أن يكون، مبدأ تعزيز الأقوال بالأفعال، من أهم الركائز الأساسية لتعزيز اكتساب الثقة، هو قبل وأهم من ذلك، مبدأ أخلاقي يرتكز على الوفاء بالوعود، وحين ذكرت في الجزء السابق، «بأن ترسيخ معالي رئيس الهيئة العامة للرياضة، لمبدأ تعزيز الأقوال بالأفعال، يعد أحد أهم المنجزات «غير المسبوقة»، التي تحققت على مستوى المجال الرياضي السعودي، إن لم يكن أهمها»، فلم أقل ذلك جزافاً، أو لا سمح الله، مجرد مبالغة، ليس من هو في قيمة وقامة معاليه بحاجتها، ولا من مستسيغيها، ولن أكون بإذن الله تعالى ما حييت، مستهيناً بأمانة الكلمة ومسؤوليتها، أمام الله أولاً وأخيراً.

•• أما لماذا يُعد ترسيخ معاليه، لمبدأ تعزيز الأقوال بالأفعال، من بين أهم المنجزات غير المسبوقة على مستوى مجالنا الرياضي؟، فللإجابة على هذا السؤال نكتفي فقط بالأهم وهو كرة القدم السعودية.

• فعلى مستوى منتخباتها، فمنذ الانتكاسة الكبرى في مونديال 2002، كم أعقبها من هدر مهول للوقت والجهود والمال، في قرارات تلو القرارات ولجان تلو اللجان، كل منها كان يُفضي إلى توصيات، لو أن النسخة الأولى من تلك القرارات واللجان والتوصيات، التي تلت تلك الانتكاسة، حظيت بتعزيز الأقوال بالأفعال، ما ظلت الأزمة تتفاقم والهدر يتضاعف والتوصيات تتكرر دون تفعيل لقرابة عقدين من السنين!!.

• وعلى مستوى الأندية، ظلت الكوارث تتوالى وعبث مسيريها يتضاعف وأزماتها المالية تتعاضم طوال السنين الماضية، لو أن أول القرارات واللجان والتوصيات التي اتخذتها المرجعية الرياضية -آنذاك- حظيت بتعزيز الأقوال بالأفعال، ما استمرأ بعض مسيري الأندية وأوصلوها للهاوية.

• وعلى مستوى اتحاد كرة القدم، كم عدد الاتحادات التي مرت على كرة القدم السعودية حتى الآن، وخصوصاً التي جاءت بالانتخاب؟ كم هو سيل الوعود التي «بربر» بها كل رئيس خلال حملته الانتخابية. لو أن أياً منهم عمل بمبدأ تعزيز الأقوال بالأفعال، لما لحق كل منهم بالآخر، دون أن تجني كرة القدم السعودية منهم سوى السراب، بينما هم من جنوا الشهرة وسواها، على حساب كرة القدم السعودية!!.

•• لذلك لا عذر لكافة الاتحادات الرياضية وخصوصاً اتحاد كرة القدم في عدم مواكبة الهيئة العامة للرياضة ممثلة في قائدها الفذ معالي المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ. والله من وراء القصد.

تأمل:

في يدنا كتاب الله.. وفي يدنا الحسام

اخوان من طاع الله.. في حرب وسلام

الله معك يا بلادي