هناك مثل يردده الناس «كل ما زاد عن الحد انقلب إلى الضد» وهذا سيكون حال الحملات الإعلامية الشرسة التي تُشن ضد المملكة العربية السعودية، لقد زادت عن الحد وكأن السعودية في حادثة خاشقجي الاستخباراتية الخاطئة قد ألقت بقنبلة نووية على مدينة آمنة فأبادتها عن بكرة أبيها، أو حتى كأنها تلوح بتهديد العالم أجمع، أو كأنها احتلت بلدا وهجرّت أهله، أو كأنها أبادت سكان قرى ريفية لا حول لهم ولا قوة بالسلاح الكيماوي.

هذه الحرب الإعلامية الشعواء على السعودية ليس دافعها الحقيقي عدالة وحرية رأي كما تُدبج في مقالات بعضهم. هي بالتأكيد ليست بسبب صحافي قضى نحبه في عملية استخباراتية أقل ما يقال عنها فاشلة، وإلا لاقتصت تلك المنابر حتى لو بالكلمة من قتلة سلسلة من الصحفيين العرب والأجانب وهم في معترك عملهم الصحافي لم يكونوا فيه دعاة فرقة، ولا حتى بصدد تجنيد شباب ضد بلدهم بدواعٍ كثيرة.

الحملة الشعواء التي استمرت أكثر من 20 يوماً كشفت أوراقا جديدة وخططا كانت مخفية اعترف بها أصحابها في لحظة فرح بموت ظنوا أنه سيكفل لهم حياة، وأنهم أصحاب حق!

كل ما زاد عن الحد ينقلب إلى الضد، لا محالة؛ لذا سيكون أولى بأولئك المنساقين خلف انتصاراتهم الوهمية أن يتريثوا.. ويتساءلوا بمعزل عن الشعارات الرنانة التي رُددت.. هل سيكون من صالح أمريكا أن تكون حليفتها السعودية عدوة لها؟! وهل ما ينادي به أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي استنادا على قانون مشكوك في دواعيه أصلا سياسة حكيمة أو عاطفة هوجاء توجهها سياسات خبيثة يكن بعضها عداء للسعودية، والبعض منها يطمح لمكاسب وكسب أصوات من الرأي العام الذي حركه رأي خاص!

* كاتبة سعودية

abeeralfowzan@hotmail.com