خلال زيارته لجاكرتا التي تمت قبل أسبوع وقع وزير العمل الأستاذ أحمد الراجحي اتفاقية لعودة العمالة الإندونيسية، تسمح بوصول 30 ألف شخص من تلك العمالة من سائق وخادمة ومربية ونحوها خلال شهور السنة الأولى من سريان الاتفاق، وفهمت من الخبر الذي نشرته الصحف المحلية ومنها «عكاظ» أن عملية الاستقدام سوف تتم عن طريق الشركات العاملة في البلدين وليس عن طريق طلبات الأفراد كما كان معمولاً به قبل سنوات، وقبل توقيف استقدام العمالة المنزلية تماماً من إندونيسيا ثم فتحها قبل نحو عامين بالقطارة وعن طريق شركات الاستقدام !

وكانت الأسر تأمل أن ينتج عن المحادثات المستمرة لعدة سنوات بين البلدين السماح للأفراد بالاستقدام مباشرة وليس عن طريق الشركات المحلية المستغلة، ولكن يبدو أن هذه العقدة لم تُحل خلال الزيارة الأخيرة لوزير العمل حيث لم تزل شركات الاستقدام المحلية تقبض على عملية الاستقدام من إندونيسيا حتى تاريخ كتابة هذه السطور.

ومن المؤسف أنه حصل استغلال لحاجة الأسر للعمالة المنزلية من إندونيسيا أو غيرها من بعض شركات الاستقدام المحلية وقد تعاملت شخصياً مع إحدى هذه الشركات عندما احتجت لعاملة منزلية بعد أن نصب عليّ مكتب استقدام وأخذ مني رسوم استقدام عاملة منزلية من الفلبين وقد مضت ثلاث سنوات دون أن تأتي العاملة أو أسترد فلوسي، فاتجهت لشركة استقدام لتوفير عاملة منزلية عن طريقهم فوفروا لي عاملة إندونيسية مقابل 24 ألف ريال مقدم عقد مدته عامان وأجر شهري قدره ألفا ريال منها 1200 للعاملة فيكون ما دفعته وسوف أدفعه خلال مدة العقد يصل إلى نحو 80 ألف ريال مع العلم أن ضريبة القيمة المضافة قد أضيفت على ما تقدم من أرقام وقد دفعتها على مقدمة العقد وعلى الأجر الشهري للعاملة وعلى ما تأخذه الشركة من المبلغ المحول من قبلي شهرياً، فلا مكاتب الاستقدام أو بعضها قادرة على الوفاء بالعقود ولا يوجد سماح لها بالاستقدام من إندونيسيا مع صعوبات ومدد طويلة وربما نصب واحتيال بالنسبة للاستقدام من الفلبين فلم يجد المضطرون مثلي سوى التعامل مع شركات الاستقدام وتوقيع عقد إذعان معها ولا شيء يلوح في الأفق ولا ضوء في نهاية النفق !

* كاتب سعودي