أحمد الشميري (جدة)
كشفت مصادر موثوقة في صنعاء لـ«عكاظ»، أن رئيس «اللجنة الثورية العليا» محمد علي الحوثي شكل «خلية اغتيالات» تحت إشرافه هدفها تصفية من تصفهم بـ«الخونة والعملاء» من الذين لا ينتمون إلى صعدة خصوصا من عملوا مع نظام الرئيس الراحل علي عبدالله صالح طوال السنوات الماضية. وأفصحت المصادر، أن هذه الخلية الإرهابية تبدأ بتجريد المستهدفين من وظائفهم وتنتهي بالتخلص منهم عن طريق الاغتيالات.

وأكدت المصادر أن هذه «الخلية» اغتالت أحمد جزيلان نجل مدير أمن مديرية الثورة في صنعاء في حي الروضة (الجمعة)، ورئيس «تحالف القبائل» صفوان الهبري، والقيادي صالح السراجي، كما أطاحت بالمدعو يحيى الحاوري قائد المنطقة الشمالية والذي شارك في دعم الميليشيا وإبادة أكثر من 400 جندي من قوات الفرقة الأولى مدرع أثناء اقتحام صنعاء في سبتمبر 2014.

وكشفت المصادر ذاتها، أن قيادات حوثية رفيعة تلقت اتصالات وتهديدات مباشرة بالكشف عن فضائح الفساد، واعتقالهم ومحاكمتهم بينهم وزراء في حكومة الانقلاب أبرزهم وزير السياحة ناصر باقزقوز، وزير التعليم العالي حسين حازب، وزير الخارجية هشام شرف، وعبدالحافظ السقاف مدير أمن محافظة إب المعين من الحوثي، وقيادات سياسية وعسكرية تابعة للميليشيات لا ينتمون إلى محافظة صعدة.

وأكدت أن عددا كبيرا من قيادات الحوثي لا يستطيعون الخروج من منازلهم خوفاً من التصفية الجسدية. ونقلت المصادر عن قيادي حوثي رفيع ينتمي إلى صنعاء قوله: «إن خلية صعدة تقف وراء الانفلات الأمني والاختطافات والفوضى التي تشهدها العاصمة، وهي من تدير السوق السوداء وتقف وراء التوجيهات بعدم تزويد المحطات بالبترول وتفاقم الأزمة الاقتصادية والاعتداءات على التجار ورجال الأعمال وابتزازهم»، مضيفاً: «أبلغنا جميع أتباعنا وأقاربنا بحظر شبكات التواصل الاجتماعي».

وعلمت «عكاظ» من مصادر مطلعة أن الميليشيا الإرهابية تعتزم تنفيذ أكبر جريمة إنسانية ستؤدي إلى تفاقم الوضع الاقتصادي وزيادة حالة الفقر والبطالة عبر إقصاء مجموعة كبيرة من موظفي الدولة في المؤسسات الحكومية في صنعاء ومناطق سيطرتها، والموالين للرئيس الراحل علي صالح، إلى جانب عدد آخر ممن رفضوا حضور دورات طائفية أسبوعية.

وذكرت المصادر أن رئيس «المجلس الانقلابي» مهدي المشاط وجه مشرفيه في رئاسة الوزراء والوزارات في العاصمة بإعداد قوائم بأسماء من وصفهم بـ«الخونة» من أتباع صالح والداعمين للشرعية، مشدداً على ضرورة تطهير المؤسسات منهم، ولفتت المصادر إلى أن شكاوى كيدية يقوم به موظفون حوثيون أدخلتهم الميليشيات في المؤسسات ضد موظفي الدولة المعتمدين منذ ما قبل الانقلاب.