«عكاظ» (جدة)
منذ اختفائه في الثاني من أكتوبر الجاري، لم تتوان المملكة في البحث عن مواطنها واستجلاء حقيقة لغز اختفائه في القنصلية باسطنبول؛ إذ باشرت بإرسال فريق أمني إلى تركيا في السادس من الشهر الجاري، للتحقيق والتعاون مع السلطات التركية، وأعقب ذلك تشكيل فريق أمني مشترك بين الرياض وأنقرة، مع السماح للسلطات الأمنية التركية بدخول قنصلية المملكة في إسطنبول ودار السكن للقنصل. كما صدر أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للنائب العام في المملكة بإجراء التحقيقات في ذلك. وحققت النيابة العامة مع عدد من المشتبه فيهم بناء على المعلومات التي قدمتها السلطات التركية للفريق الأمني المشترك لمعرفة ما إذا كان لدى أي منهم معلومات أو له علاقة فيما حدث، حيث كانت المعلومات التي تنقل للجهات الأمنية تشير إلى مغادرة المواطن جمال خاشقجي القنصلية. وأظهرت التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة توجه المشتبه بهم إلى إسطنبول لمقابلة المواطن جمال خاشقجي وذلك لظهور مؤشرات تدل على إمكانية عودته للبلاد. كما كشفت نتائج التحقيقات الأولية أن المناقشات التي تمت مع المواطن جمال خاشقجي أثناء تواجده في قنصلية المملكة في إسطنبول من قبل المشتبه بهم لم تسر بالشكل المطلوب وتطورت بشكل سلبي أدى إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي بين بعضهم وبين المواطن جمال خاشقجي، وتفاقم الأمر، ما أدى إلى وفاته، ومحاولتهم التكتم على ما حدث والتغطية على ذلك.