ونحن ننتظر نتائج التحقيقات بخصوص اختفاء جمال خاشقجي، لفت انتباهي أمر، فبينما تم تصوير أكثر من عشرة لقاءات مع الكاتبة ذات الأصول النيجيرية كاترين عطية بوصفها زميلة جمال في صحيفة الواشنطن بوست ومحررة الصفحة التي يكتب فيها.

وتخلل هذه اللقاءات التلفزيونية بعض الصياح وبعض البكاء وبعض الكلام الطيب وبعض الكلام المختل، إلا أننا لم نشاهد المرأة رقم واحد في قضية جمال، خطيبته خديجة جنكيز. نعم لم تظهر خديجة في لقاء تلفزيوني واحد، ولكم أن تتصوروا عدد العروض التي انهالت عليها من محطات وقنوات محلية تركية وعالمية. لا بد أن الكاتبة كاترين عطية تنعم بثروة صغيرة الآن إثر ظهوراتها التلفزيونية، فلماذا ترفض خديجة هذه الأموال وقبلها لماذا ترفض قول الحق ونشر قضية خطيبها عبر أقنية رسمية؟

قبل مدة بسيطة فاشينستا كويتية تزعم أنها طبيبة تم استضافتها في لقاء تلفزيوني، ومن ضمن الأسئلة عن الأزياء والمكياج وإجابتها بطلاقة وخبرة واسعة وجهوا لها سؤالا طبيا فعقد لسانها وبهتت.. يا للمفاجأة!

هل هذا ما تحاول خديجة جنكيز أن تحمي نفسها منه، خاصة بعدما زعمت أنها أعدت العدة للاحتفال بعيد ميلاد خطيبها جمال خاشقجي حيث بلغ الستين عاما، وإذ بتاريخ ميلاد خاشقجي الذي وضعته يوافق التاريخ الخاطئ الموجود في ويكيبيديا وهي موسوعة لا يأخذ منها الباحثون الأكاديميون معلومة؛ لأن محتواها مشاع وكل من أراد أن يدون في هذا النوع من الموسوعات يستطيع أن يفعل ذلك دون تدقيق أو تمحيص، وهذه المعلومة الخاطئة قد ضللت خديجة وورطتها.

وهناك ما هو أغرب، فحين دعاها الرئيس الأمريكي لزيارة البيت الأبيض أجابت في إحدى المقالات أنها ستفكر في قبول الدعوة! إذا كانت صاحبة قضية لماذا لا تتحدث بها أمام الناس بالصوت والصورة، ولماذا ترفض زيارة البيت الأبيض؟.

من هذه المرأة الغريبة التي تتخفى خلف صورتها ولا تريد أن تواجه بسؤال وجواب، بل كيف تعترف أن الهاتف المتنقل لجمال خاشقجي بحوزتها ويترك بحوزتها حتى الآن، فهي كما يظهر تتلاعب بحساباته في وسائل التواصل أو أنها أعطته لمن يتلاعب بالحسابات ويخفي الأدلة، وكيف لم يتم التحفظ القانوني على خديجة جنكيز hatice cengiz أو على الأقل التحقيق معها؟!

أنا لا أتهم خديجة بشيء، لكن ما أعرفه يقينا أن أسلوب كتابتها خالٍ من العاطفة التي تزعمها. أسلوبها أسلوب سياسي خبير بنفسية الجماهير وبإثارة الرأي العام.