بيننا في الرياضة من لا يفرق بين الخلاف والاختلاف، وإن ذهبت إلى الأمثلة ربما تتشابه المصطلحات عليكم وتأخذنا إلى جدل لغوي الرياضة لاتملك الفصل فيه بقدر ما تبحث عن مخرج من خلاله يجنب ممارسيها قسوة اللوائح التي أحياناً لا ترحم.

ولكي أجنبكم كثر الأسئلة عن ماذا أريد من هذه البداية الغامضة، سأتجه مباشرة إلى صلب الموضوع الذي أحاول من خلاله تفكيك عقدة رفض الرأي أي كان ما لم يكن صاحبه ضمن قائمة المنتمين للنادي، وهذا بلا شك إرث صنعته أسطورة أنت معي أو معهم وأسميها أسطورة، نظرا لكونها تمتد من نصف قرن ولم يزل جيل اليوم يقتات على روايتها وأحياناً تقدمها في زي يتواكب مع عصر اليوم المتطور جداً.

(2)

علي البليهي المدافع الشاب الذي بدأ يبحث مع زملائه الشبان عن موضع قدم في المنتخب بدأت عليه هجمة شرسة لمجرد أنه أخطأ أمام العراق، وكان ثمن الخطأ هدفاً وربما لوقوع زميله الشاب آل فتيل في نفس الخطأ لن يسلم من (شخابيطهم)، وأقول (شخابيط) كونها مبنية على التشفي باسم الميول الذي هو من يحكم الآراء ويتحكم فيها دون أي احترام للمنتخب الذي يجب أن نعزله عن آراء المتعصبين ولا أتحدث عن الجماهير فحسب، بل عن إعلاميين كل ما كبروا سناً وتجربة كبر معهم تعصبهم ولكن إلى متى.

البليهي أو غيره معرض أن يخطئ وكرة القدم لعبة تبنى نتائجها على الأخطاء والمدافع والحارس هم الأكثر علاقة بالأخطاء وهذا أمر طبيعي، لكن أن يتحول هذا الخطأ إلى أداة تدمير فهنا يجب أن يكون للعقلاء رأي آخر مضاد لهذه الآراء التي أشم فيها رائحة تقسيم داخل المنتخب باسم النادي وتشجيع النادي.

أتمنى أن لا يفهم كلامي على أنه دفاع عن حالة محددة بقدر ماهو عن مبدأ، فما يحدث للبليهي قد يحدث للعويس أو البريك أو غيرهم، ويجرنا ذلك إلى التعاطي مع اللاعب من خلال قميص ناديه وليس قميص المنتخب.

(3)

يقول دوستويفسكي: كيف يمكن أن تشرح للغير أنك ما عدت تصلح للأحاديث اليومية السطحية وأنك مستنزف لدرجة أنك تحتاج فسحة من الوحدة كي ترمم ما دمرته الأحداث في داخلك.

‏كيف يمكن للجميع أن يحترموا أنك ما عدت قادرًا على الإجابة عن سؤال عادي أو روتيني أو تجاذب أطراف حديث طبيعي وتافه.

ومضة

أصعب عذاب الشوق لا صار صامت

‏ مثل الطفل يفهم، ولا يعرف البوح