استقبلت جماهير الكرة السعودية والرياض وجدة نجوم كرة العالم من أمريكا الجنوبية البرازيل والأرجنتين حيث مشاهير الكرة ومن العراق الشقيق.. وهي خطوة استباقية على درجة كبيرة من الفائدة المعنوية والأدبية والمهنية.

الفريق السعودي ينجح في الاختبار:

الفريق السعودي كان سيد الموقف خاصة وأنه ارتقى إلى مستوى قمة الرضا عند جمهوره في اللقاء الذي جمعهم بالمنتخب البرازيلي.. لقد كشفت المباراة عن ضعف واضح في القدرة الهجومية لرأس الحربة الذي يترجم هذه الحقيقة إلى معدلات راقية.. ولكن ومهما بلغ الأمر فإن من الإسراف في الخطأ أن نلوم نجوم المنتخب السعودي وقد أدى كل فرد فيه دوره بجدية وارتقاء.. وإنما لا نعفي مدربه من مسؤولية اختيار خط الهجوم ورأس الحربة بالذات.. فالمملكة غنية بالكفاءات.. ولعله يتدارك وبسرعة عملية البحث عن المهاجم القدير والذي يحول الفرص وأنصاف الفرص إلى أهداف.. فالأهداف هي التي تعزز الثقة وتعطي للمستوى والفوز معنى.. ونظرة موضوعية تؤكد سلامة موقف الحارس الذي أبدع في الذود عن مرماه وخط الدفاع وخط الوسط من خلال ما أبدوه من مستوى رفيع وثقافة كروية وامتلاك للكرة فاجأت نجوم الكرة البرازيلية وكانوا ندا لهم.. واثنى عليها نجوم المنتخب البرازيلى في مقدمتهم نيمار.. وكذلك كان الإعلام البرازيلي أمينا وصادقا مع حقيقة التفوق والنصر للكرة السعودية.. تحيات نهديها لتركي آل الشيخ الذي اقتحم هذه التجربة.. وجعلنا ندخل نطاق العالمية.. الشكر أيضا لنجوم الكرة السعودية.. ونتمنى لهم الاستمرار والتطور في مثل هذا المستوى.. وليكون المؤشر دائما في صعود إلى الأعلى.

السعودية تحت أنظار العالم وجمهور الكرة خاصة:

في هذه القفزة الرائعة غير المسبوقة استطاع المسؤول السعودي أن يضع المملكة العربية السعودية تحت أنظار العالم وعشاق الكرة الذين هم بالملايين.. والذين يتابعون البرازيل والأرجنتين بحيوية وحب يمارسون فيه التفوق على كافة جماهير الكرة.. وهذا مكسب أحسبه يقاس بالقيمة المعنوية في أعلى درجات التفوق.. وليس بالأهداف وحدها يكون التفوق وإنما هناك رسالة ضمنية دعائية إعلامية تضع خارطة المملكة العربية السعودية ومدنها الشهيرة تحت أنظار ملايين الجماهير حول العالم وخاصة في البرازيل والأرجنتين.. أحسب أن مثل هذه الخطوات هي التي تكون ذات مردود يعلو بالكفاءات الوطنية.. ويضع نجومنا وبلادنا في داخل دائرة الضوء.. فشكرا للمسؤولين وشكرا لنجومنا نجوم كرة القدم السعودية.

حادثة الدهس التي صدمت جدة ومجتمعها:

تعرضت سيدة كريمة من فضليات المجتمع في جدة وابنتها منتصف ليلة الجمعة الماضية.. كانتا في طريقهما إلى أحد المراكز التجارية بجوار مسكنهما بمنطقة الرحيلى حيث خرجتا بغرض التسوق وقضاء ما تحتاجانه.. ولكن القدر كان أسبق ففاجأهما أحد المهووسين الذين لا يقدرون قيمة القيادة ولا يعطونها حقها.. فدهس الأم والتي فارقت الحياة على التو وأتبعها بابنتها في حركة مجنونة والتي فارقت الحياة أيضا.. وكان الأسوأ هو تصرفه الغاشم عندما واصل الهروب في سقوط للمعاني الإنسانية الكريمة.. فكانت ليلة مظلمة مؤلمة لما أصاب هذه الأسرة الكريمة ولما أصاب الشارع من سقوط وترد أخلاقي.. انعدم معه سلوك الرحمة والتعاطف وحجم المأساة.. فهو لم يدهس دجاجة أو دجاجتين بل دهس سيدتين فضليين وفجر المأساة الكبيرة لجميع ذوي هذه الأسرة ولكل سعودي إذ بلغت الخسة والنذالة درجة وصلت معها إلى السقوط في قعر الهاوية.. والسؤال المطروح متى تحيا مثل هذه الضمائر الميتة وتستقيم في ممارسة السلوك الإنساني المؤمن.. رحم الله السيدتين وجبر أهلهما في مصابهم.. إنا لله وإنا إليه راجعون.. وحسبي الله ونعم الوكيل.

* كاتب سعودي

alialrabghi9@gmail.com