نادر العنزي (تبوك)
شيئاً فشيئاً، تتسع دائرة الشك بالسيدة التركية خديجة جنكيز، التي ظهرت فجأة في أعقاب اختفاء المواطن السعودي جمال خاشقجي، مدعية أنها خطيبته، بيد أن اللافت ما أكدته أسرة جمال بأنها لا تعرفها، وأن نجل جمال (عبدالله) الذي كان برفقته في إسطنبول قبل اختفائه بأسبوعين لا يعرف أي شيء عنها!

ويبدو أن خديجة التي دخلت على الخط فجأة لا تعرف حتى تاريخ ميلاد جمال خاشقجي، إذ زعمت أنه كان من المفترض أن تحتفل بعيد ميلاده الـ60 السبت الماضي في الـ13 من أكتوبر الجاري، بيد أن إثنينية عبدالمقصود خوجة التي كرمت خاشقجي عام 2014 كتبت في سيرته الذاتية -التي عادة تكون باطلاع الشخصية المكرمة، وتتلا عادة أمامه قبل البدء في حديثه- أن ميلاده كان في مارس عام 1958! كما أن خاشقجي نشر بصفحته في «انستغرام» صورة عائلية تحتفل بذكرى مولده الـ54 في مارس قبل 4 أعوام، ما يدحض رواية السيدة التركية التي تدعي أنها خطيبته. وبدأت «السيدة اللغز» في إثارة الشكوك منذ ظهورها الأول، التي رفضت الإفصاح عن اسمها لوكالات الأنباء، ولم تصمد رواياتها كثيراً، إذ حوت على تناقضات كثيرة، كما أن أسرة خاشقجي لا تستبعد أن يكون حديثها تنفيذاً لأجندة مشبوهة. واعتاد خاشقجي في نشر صوره العائلية عبر حسابه في «انستغرام»، بيد أن حسابه خلا من أي إشارة إلى خديجة، كما أن خاشقجي نشر في الرابع من أغسطس الماضي صورة تجمعه برجلين وسيدتين أتراك من ضمنهم خديجة، التي تزعم أنها خطيبته، بيد أنه وصفها بعد الإشارة إلى معرفها في «تويتر» بـ«الأخيرة متخصصة في الشأن العُماني ولها كتاب في ذلك» ولم يشر إلى أنها خطيبته أو زوجته، ما يزيد من غموض القضية.