أينما اتجهت عيناكَ فسوف ترى محفلاً دولياً تحتضنهُ السعودية، هي ليست تجمعات أو احتفالات تُقامُ بغيةَ تحقيق غاية في ذات النشاط، لا بل كل مضمونها يتعلقُ بهدفٍ واحد وهو رسالة لكُلِّ الآفاق نحنُ السعوديين هنا وهذه رسالتنا (حُب وطيبة وعطاء)، فالهدفُ ليس انتصاراً في ذات المحفل أو النشاط أو ترديد اسم السعودية كلاماً، بل هو أفعالٌ راقية، مربوطةٌ برباطٍ واحد وهو احتضانُ الجميع، احتضانٌ مشروط بأن لا انشقاق ولا نزاع ولا خروج عن النص، وأمام هذه المحافل يحقُ لنا أن نفخر بالحدث ونُثني على من ابتكرهُ فكرةً، ورسخهُ تنفيذاً، وبذل فيه عطاءً، وتوَّجهُ نجاحاً، وحال فخرنا وثنائنا يجب أن لا نلتفت لأصواتٍ غريبة أقلّ من يتحدث منها يقول بالمال جلبتم، وبالمال فعلتم، وبالمال حققتم..!!

نعم بالمال جاءت البرازيل وجاءت الأرجنتين، أليس هذا المال مالاً سعودياً خالصاً..؟ وهذا الذي يُردد هذا الكلام ألم يسألَ نفسه أليس بالمال يأكل أفضل الأكل إذا أراد..؟ وأليس بالمال يلبس أفضل لباس إذا أراد..؟

أتركُ هذه الأصوات.. وأحيي منتخب بلادي الأخضر الذي رأيتُ منه روحاً وأداءً أمام مُنتخب البرازيل، هذه الروح والأداء يجبُ على كُلِّ فردٍ من المُنتخب من الجهاز الفني والإداري واللاعبين أن يستثمرها ويدرسها ويخلص منها بدروس تكون على الأقل معيناً له ورافداً في بطولة آسيا القادمة.

شكراً لمعالي المُستشار رئيس الهيئة، وشكراً لإدارة المُنتخب، وشكراً لتلك الجماهير التي ملأت الملعب التي صفقت لأداء المُنتخبين، مُنتخب وجمهور سعودي أثبت أنَّهُ راقٍ، وأنَّهُ يستثمر كل حدث وطني ليُردد (عاش سلمان يا بلادي عاش سلمان).

فالقيادة الرشيدة حرصت على الرياضة وبذلت المال لذلك، ووضعت الرجل القوي الأمين لذلك، معالي المُستشار تركي آل الشيخ والذي اختصر كُل الطرق بطريقٍ واحد وهو طريق (الجرأة والُسرعة).

خاتمة

قـَلـِبوا صفحاتِ التاريخ قديماً وحديثاً ستجدون أنَّ كُلَّ من أرادَ سوءًا بهذه البلاد سواءً فردا أو جماعة.. قصمه الله وأخزاه وأرداه، وباتَ مفضوحاً بشر فعائله.

«باقون ماضون مهما الكارهون أبوا

وطوَّعوا في الإداناتِ القوانينا

إرادةُ اللهِ أقوى مِنْ إرادتِهم

وديننا الحق أبقى مِنهُمُ دِينا»

k_alsh3laan@