علي الرباعي (الباحة)
وقفت المملكة عبر تاريخها العميق منافحة عن العروبة والإسلام، وتبنت قضايا العرب العادلة تبنيها لأزمات المسلمين، وفِي حين كان البعض يراهن على التقويض والهدم، كانت قيادة المملكة تقف بقوة في وجه من يريد هدم صرح المشرق العربي على رؤوس أهله. وبتوفيق من الله وبحكمة القادة السعوديين انكسرت طموحات ما عرف بـ«الربيع العربي» وتجاوزت أمة الضاد المزلق الخطير الذي أسست له كيانات مشبوهة وتبنته قناة الجزيرة لتسميم أذهان الشعوب بالدعائية المغرضة وبث الهلع وتشتيت المشاعر ونفخ نار الفتنة لتأجيج الصراع داخل الدول الآمنة الموحدة، إلا أن المملكة تلقت النصال بصدر الأخ الأكبر، وصدت الشرور عن مجتمع الأشقاء العرب النقي، وألقمت من وقف وراء الربيع العربي حجراً.

واليوم تتعالى أصوات فلول الربيع العربي ملوحة بقميص جمال، وتتجاذبه كما تجاذب إخوة يوسف قميصه بعدما لطخوه بدم كذب للتدليس على أبيهم، ودافع الفلول تصفية الحسابات مع الكيان الموحد تحت ستار مسرحية هزلية لا يعرف كاتبها وإن تعدد مخرجوها، على أمل مداراة ما وقعوا فيه من خيبات متتالية منذ ظهرت بوادر الإسلام السياسي في العالم العربي.

ويؤكد رئيس اللجنة الثقافية في مجلس الشورى الدكتور فائز الشهري أن المملكة منذ موحدها الملك عبدالعزيز لم تسلم من المواجهة الشرسة، وإن كان خصوم الأمس أدهى وأحكم من سفلة القوم الذين يستهدفون بلادنا وقيادتنا اليوم. وعدّ الحملة الإعلامية الشرسة على قبلة المسلمين وحصن العروبة تنفيس احتقانات فلول الربيع العربي ومحاولة بائسة للنيل من همة الرجال والفت في عضد مشروع السعودية المتجدد.

ودعا النخب بكل مكوناتها إلى الاصطفاف الجاد مع وطنها كون الخصوم أدعياء وجهلة ولا يستنكفون عن الكذب والتزييف بهدف البلبلة والتشويش على مشاريعنا الكبرى، مؤملاً أن نتصدى لهذه الهجمة البائسة والمكشوفة شأننا مع ما سبق مما ذهب أدراج الرياح وبقي وطننا وشعبنا وقيادتنا مضرب مثل في وحدته وتوحيده.