** منذ عام مضى والرياضة السعودية بشكل عام تواصل زهوها بما أضحت تكتسيه من حلة قشيبة تنسج بإنجازات مطردة وغير مسبوقة، لا يتوانى يبدع نسجها بفضل الله تعالى ثم بفضل «داعم نسيجها» عن مواصلة العمل الدؤوب والمضني، في سبيل ما يسكنه من فيض التطلعات.

** ومن رحم ما تمخض من بين هذه التطلعات، تدفق سيل الإنجازات حتى فاض به وادي الرياضة السعودية في زمن قياسي، بعد أن كان مجدباً في جل مساحاته طوال عقود خلت، ومنذ عام مضى حتى الآن والمجال الرياضي السعودي، بفضل عزيمة وإصرار ربان هذا المجال وعراب الرياضة السعودية المطورة معالي رئيس الهيئة العامة للرياضة تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، يواصل إبهار «كل الأسوياء» في القاصي والداني، ليس من خلال تدفق هذا الكم النوعي من الإنجازات التي استهدفت النهوض بالمجال الرياضي بكافة اتحاداته، والرياضة بمختلف ألعابها، ليس من خلال هذا فحسب، بل أيضا من خلال ما لا يقل عنها أهمية، وأعني به تلك الآلية المثلى التي يتم بها ومن خلالها الإعلان عن كل حزمة من البرامج التي سيتم تنفيذها ومدى دقة الخطة المزمّنة لمواعيد ومواقع تنفيذ تلك البرامج برغم ما تخللها من رياضات عالمية وبطولات دولية احتضنتها المملكة لأول مرة، لكنها تميزت في تنظيمها على أرفع مستوى ولست هنا بصدد استعراض الأمثلة والشواهد، ليس لأن المساحة لا تكفي لكن اليسير منها فحسب، بل لأن هذه الشواهد وسواها من الإنجاز والإعجاز أضحت في وضوحها كالشمس في رابعة النهار.

** لكن ما يهمني هنا هو الآلية المثلى التي يتفرد معالي رئيس الهيئة العامة للرياضة تركي آل الشيخ بتطبيقها بمنتهى الدقة والحرص والاهتمام والمتمثلة في عدم تصريح معاليه بوعود دون أن يكون قد استوفى حيالها كل وأجود المقومات الكفيلة بتنفيذها على أرض الواقع بمنتهى الجودة في الموعد المحدد لها. يستثنى من بين ذلك ما لا يقتصر البت فيه على الهيئة العامة للرياضة، بل تشاركها جهات أخرى مختصة في البت فيها، كما هو الحال في قضية ديون نادي الاتحاد التي تسبب باقترافها بعض الإدارات السابقة التي تعاقبت على رئاسته وتأخر البت فيها من قبل الجهة المعنية بشأنها.

** وباستثناء ما هو خارج من صلاحية الهيئة العامة للرياضة لا أبالغ إن قلت بأن من بين المنجزات الجوهرية وغير المسبوقة التي حققها معاليه للرياضة السعودية إن لم يكن في مقدمتها تلك الآلية المثلى التي كرس بها ومن خلال مبدأ تعزيز الأقوال بالأفعال الذي يعد من أهم ركائز كسب الثقة، والله من وراء القصد.

** تأمل:

لا تقل بأن الدنيا تعطيني ظهرها فربما أنت من يجلس بالعكس