.. انتهينا من عدة مواسم جميعها ذات عطاء أولها الاحتفال باليوم الوطني، ومنها موسم الورد، ومواسم الرطب، والمانجو، والحبحب، وموسم الإجازة، وموسم الأعراس، وموسم القرطاسية، وموسم الحج، وموسم زيارة المدينة المنورة قبل الحج، وموسم زيارة المدينة المنورة الثاني بعد الحج.

وبدأنا حالياً موسم العمرة والزيارة، ولكننا في شهر صفر والأبناء والبنات في مدارسهم فلم يصل للعمرة أو الزيارة إلا القليل، وما دام الأمر كذلك فإنه موسم حقيقي لأهل جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة والطائف لأداء العمرة، والتخفيف عن مواسم العمرة الدولية المزدحمة في ربيع ورجب وشعبان ورمضان.

إنني أذكِّر مواطني المملكة والمقيمين فيها ولو كانوا من حفر الباطن شمالاً، أو شرورة جنوباً بأن ينظموا مناسكهم للعمرة وللزيارة إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر صفر لأن هذا الشهر فقير من المعتمرين القادمين من الخارج وهو أيضاً مفتقر إلى زوار عالميين لمسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام بالمدينة المنورة.

وقد صرح معالي وزير الحج الدكتور محمد صالح بنتن في «عكاظ» يوم الثلاثاء 29 محرم 1440هـ بقوله: «نجتمع سوياً بشكل متكامل لتقديم أفضل الخدمات ليس فقط للأعداد الحالية من ضيوف الرحمن، بل لخدمة 15 مليون معتمر مستهدفين في عام 2020م و 24 مليون حاج ومعتمر في 2030م وهو ما يعادل عدد سكان المملكة ما يستدعي نمو منظومة الحج والعمرة ليكون الجميع شريكاً وله دور في خدمة ضيف الرحمن منذ وصوله حتى مغادرته».

.. إنه تصريح خطير !

ولذلك من الواجب علينا نحن سكان المملكة من مواطنين ومقيمين مسلمين أن نجدول مناسكنا للعمرة بنية صالحة فيها ثواب عظيم وهو عدم مزاحمة الناسكين القادمين من المشارق والمغارب ومن شمال الكرة الأرضية وجنوبها. وبما أن فضل الله واسع، فنقول في نية العمرة «يارب إنك تعلم أننا نرغب ونتوق إلى الاعتمار في شهر رمضان ابتغاء الثواب، ولكن يا رباه هذا وزير الحج قد أعلن فتح الباب للملايين من المسلمين من شتى بقاع الأرض وهم سيأتون في المواسم المعروفة، ونحن نرغب في تخلية المكان والزمان لهؤلاء الناسكين الآفاقيين، فاكتب لنا الأجر المدخر عندك لمن اعتمر في رمضان ففضلك عظيم وواسع يا واسع الجود والمن والعطاء».

أما أهل مكة وجدة والطائف فلا ينبغي لهم مزاحمة الملايين. وأمامهم شهر صفر حيث يقل عدد المعتمرين من خارج المملكة، فهذا موسم جداوي مكاوي طايفي شمالي جنوبي شرقي غربي بامتياز لأداء العمرة، ولو لأكثر من مرة تكفيراً عن الذنوب والسيئات وادخاراً للثواب والحسنات.. وأسأل الله لهم القبول.

السطر الأخير:

تأخرت استبقي الحياة فلم أجد

لنفسي حياة مثل أن أتقدما

* كاتب سعودي

aokhayat@yahoo.com