سلطان بن بندر (جدة)
تهذي الأناضول يوماً تلو الآخر كالذي يتخبطه الشيطان من المس، محاولةً الجزم بمقتل الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، من خلال بث الأخبار الصحفية التي لا تستند على مصدر رسمي وواضح، يحدد ملامح اتجاه القضية، في تصرف يدل على أن الوكالة التركية نسيت أنها وكالة رسمية.

تخبط الأناضول حتى قبل العثور على «جثة القتيل المفترض»، وإطلاقها الحكم النهائي بوفاة الإعلامي المختفي حتى قبل خروج أي تأكيد رسمي من السلطات التركية أو الحكومة السعودية، يوضح ما آلت إليه القضية، الأمر الذي يؤكد أن محركاً واحداً يقف وراء دوران عجلة «الأناضول» و«الجزيرة»، ويعزز نظرية أن هناك مؤامرة نسجت في ليلة ظلماء.

اندفاع «الأناضول» الوكالة المفوضة بإصدار الأخبار والتصريحات المتعلقة بتركيا، والتي تحاول باستماتة بث الأخبار دونما إسنادها إلى مصدر رسمي واضح الهوية، وبثها كل ما يعزز مقتل خاشقجي، قبل العثور على أي دليل مادي ملموس يفيد بمقتله، أو ينفيه، أو حتى يؤكد مكان إقامته، عوضاً عن نشر الوكالة صور مواطنين سعوديين ادعت ضلوعهم في القضية دون أي دليل واضح، يطرح العديد من الأسئلة عن السبب وراء لغة الخطاب الأناضولية المتقطرنة تجاه تعاطيها مع «السعودية» واختفاء جمال.