الشغل الشاغل والأهم الآن هو التشريعات والقوانين واللوائح المصاحبة والضرورية لبرنامج جودة الحياة الذي يعمل على تطوير أنماط الحياة من خلال تفعيل مشاركة الأفراد في الأنشطة الترفيهية والرياضية والثقافية.

وكذلك تحسين البنية التحتية من خلال الارتقاء بالنقل والإسكان والتصميم الحضري والبيئة والرعاية الصحية والفرص الاقتصادية والتعليمية والأمن والبيئة الاجتماعية.

وكذلك تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في قطاعات مستحدثة ذات صلة مباشرة بجودة الحياة ورفاهية المواطنين إضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، من خلال إنشاء مناطق خاصة، وإعادة تأهيل المدن الاقتصادية.

هذه الإسهامات للبرنامج تحتاج تطويرا دائما للتشريعات السارية واستحداث تشريعات قادمة تلبي متطلباته وتحقق أهدافه.

ومع برنامج جودة الحياة وما طرحه من طموحات وما يستلزمه من تشريعات وتطوير لمهام الهيئات والمؤسسات الحكومية لتحقيق رؤية 2030، تمنيت لجدة أن تفوز بجودة الحياة.

ومع صدور الأمر الملكي الكريم بتعيين معالي الأستاذ صالح بن علي التركي أمينا لأمانة جدة شعرت بالسعادة البالغة تجاه جدة والوطن، لاختيار رجل أعمال حقيقي ناجح بشهادة المجتمع الاقتصادي محليا وعالميا في هذا الموقع المهم، غني عن التعريف، واقعه وممارسته تعبر عن رؤيته في احترام وسيادة القانون والنزاهة والشفافية، وكتبت مقال «جدة تفوز بجودة الحياة».

وصدق شعوري وصحت توقعاتي إذ وجه معاليه كلمة فياضة أوضح فيها أن نقطة البدائل لرسم أي هوية عمرانية للمدينة أن ننتقل للإيجابيات لتحقيق ما ننشده في رؤية 2030 للمدن السعودية التي شددت على جانب الهوية وعلى تحسين جودة الحياة وعلى الارتقاء بالتصميم الحضري وبالبيئة بصفة عامة، وكانت الكلمة أمام أنظار أمير المنطقة الذي يريدها والوطن في مصاف العالم الأول، وهو أمير الإدارة والثقافة، وكان ذلك بحضور سمو نائبه الذي يكفيه ويكفينا وصفه الرائع من قبل سمو أمير المنطقة.

وقال معاليه إنه لابد أن ينعكس حبنا لجدة في القضاء على مظاهر القبح والعشوائية وجرائم الاعتداء على أراضيها، لابد أن نزيل عنها مظاهر القبح والاستباحة، وأن نعيد لها الهيبة ونعالج تشوهات التلوث البيئي والسمعي والبصري قبل أن نلبسها ثوب الهوية المعمارية الذي يليق بعروس البحر.

وصرح معاليه بأن الأمانة ستطبق نظماً جديداً للرقابة على الصحة والبيئة والمطاعم.

وما من شك فإن سمو محافظ جدة وعاشقها المحبوب وسمو نائبه سيدعمان إعادة مكانة جدة وعراقتها.

وناشد معاليه سكان جدة بأنه إذا كان رسم الهوية المعمارية والحضارية بالمدينة على نحو مقصود من الدولة فالأهم هو المشاركة التي تصنعها وتجسدها الجماعة في إطار تفاعلها المباشر مع المكان، وينتج عنه تشكيل حضاري ومعماري متميز نابع من وعي أهل المدينة، ويعبر عن ميراثهم الحضاري والإنساني وحبهم الحقيقي لمدينتهم، ولذلك جدة ستفوز في سباق جودة الحياة.

* كاتب سعودي

majedgaroub@