مهما كانت نهاية قصة اختفاء جمال خاشقجي، فإنها بالنسبة لإعلام الإخوان المسلمين ومرتزقة «الجزيرة» من القومجية والمقاومجية لابد وأن تنتهي بإدانة السعودية، فهي عندهم مدانة بإخفائه حتى وهي تفتح أبواب قنصليتها للتفتيش الإعلامي والأمني، ومدانة باختطافه حتى والأمن التركي يعلن تفتيش طائراتها الخاصة وعدم العثور عليه، ومدانة بقتله حتى مع عدم وجود جثة تؤكد وقوع الجريمة، فالحكم الذي أصدره هذا الإعلام المرتهن لأجندته الموجهة ودون أي مداولات أو بحث عن الحقيقة هو إدانة المملكة العربية السعودية!

وحتى لو خرج جمال خاشقي غدا كما أرجو الله وأبتهل إليه سليما معافى وشرح أسباباً أخرى دعته للاختفاء لا تلبي متطلبات الإساءة للسعودية فإنهم لن يقبلوها وسيزعمون أنه يتحدث تحت ضغط التهديدات إن كان يتحدث من داخل السعودية، والابتزاز إن كان يتحدث من خارجها!

هؤلاء المرتزقة في الحقيقة لا يبحثون عن جمال خاشقجي بل يبحثون عن كل ما يسيء إلى السعودية، ولا تهمهم سلامة جمال خاشقجي بقدر ما يهمهم الإضرار بالسعودية، فجمال خاشقجي بالنسبة لهم ليس سوى وسيلة وأداة استثمرت في مشروعهم الإعلامي كما يتم استثمار كل ثغرة أو نقطة ضعف لتحطيم حصون الخصوم كما فعلوا مع العشرات وربما المئات من السعوديين الذين تم استدراجهم للوقوع في حبائل ومصائد المشاريع الثقافية والإعلامية والمالية المشبوهة!