ونحن نستضيف البطولة الرباعية الدولية الاستثنائية، بما فيها من تفاصيل أخرى تدعو السعوديين للفخر، نتابع بحسرة حال النظام القطري المتهالك، وهو يمارس هواياته البالية في حياكة المؤامرات والدسائس، ويينتج أفلام الأكشن بالاختطاف واختلاق السيناريوهات العقيمة، نتابع ونحن نلمس الفرق بين الأنظمة التي تبني وبين الأنظمة التي تهدم. بين حكومة تحمل هم شعبها، وحكومة تسير بشعبها عكس السير، في قيادة مغامرة قد تحيلهم إلى أشلاء، ولكن الكبار دائما لا يبالون بعبث الصغار، فالهمم أكبر من ألاعيبهم.

ولعل الحدث الذي تحتضنه الرياض شاهد على همتنا، فالرياض اليوم تحتفي بعراق العروبة، ونقدمه من خلال مناسبة رياضية للعالم، لأن اختياره جاء كرسالة تحمل في مضامينها الكثير، تقول للعالم عاد العراق مجددا، وسيبقى شوكة في خاصرة الطامعين والحاقدين، ورسالة تقول إننا مع السلام وإلى السلام، وإن نفوسنا الكبيرة لا تبالي بالصغائر.

ولعل لنا ما يشفع، فالرزنامة الرياضية حولت البلد إلى ورشة عمل كبيرة تقدم لنا كل يوم مفاجأة جديدة، فما إن تنتهي مناسبة حتى نسير نحو مناسبة أخرى، من بطولة العالم للراليات إلى بطولة العالم للمصارعة، ومنها للملاكمة، وبطولات أخرى محلية وعربية، وغيرها الكثير، لكن يبدو أن ذلك لا يمر على قلوب الحاقدين بسلام، فالإنجازات السعودية تلهب القلوب السوداء، ليختلقوا سيناريوهات الغرض منها إيقاف قطار العمل، وكأنهم لا يعرفون من قواعد القوافل سوى نباح الكلاب، مرة ينبحون من شرق سلوى ومرة من إسطنبول.

حتى بتنا نشفق على الشعب القطري الشقيق، وهو يرى من حوله يعمل للبناء ونظامهم يتفاوض مع عصابات الخطف والجريمة.

فاصلة

خله يعيش بغفوته لين يعرف من فقد