بدون مقدمات، لا أحب الخوض في السياسة، ومن (ينبش) في أرشيف مقالاتي لن يجد لي أي مقال سياسي، فأنا أكتب دائماً (خارج السرب) السياسي، وأتعمد أن أكون بعيدة تماماً عن هَم السياسة، ومشاكلها، ومصائبها، وقرفها، وبلاويها.

علاقتي بها ليست حميمة، وأنا أبعد ما يمكن عنها وعن الدخول في مهاترات ونقاشات سياسية والخوض مع الخائضين في حوارات واختلافات لم تفسد للود عند البعض قضية فحسب!

بل أفسدت أخلاقهم فوق خِستها ودناءتها حتى تمادوا بطريقة سافرة وغير مقبولة على الإطلاق.

وبما أن الشيء بالشيء يُذكر؛ ما دعاني لهذه المقدمة (الخياسية) اطلاعي هذه الفترة على قناة (الجزيرة الحقيرة)، التي من فشلها وتعريها تحاول دائماً الاصطياد في الماء العكر لتشويه سمعة مملكتنا الحبيبة.

وبالطبع المهتمون والمطلعون على الأحداث والشؤون السياسية ليسوا بحاجة لتذكيرهم بالأفلام والسيناريوهات المُشوهة التي تتبناها وتخرجها وتبثها تلك القناة الموبوءة بالمنهج الإخواني التكفيري والإرهابي الذي يدعمه مرتزقة تنظيم الحمدين.

فالقائمون عليها يتفننون في تأليف القصص المكذوبة وتزوير الحقائق لمحاولة تأليب الرأي العام وتشويه صورة الدول العربية، وكما لا يخفاكم آخر فيلم من إنتاجهم وإخراجهم كان بعنوان: قتلوا جمال، في نفس الوقت الذي صرح فيه الرئيس التركي بأن التحقيقات ما زالت جارية في قضية اختفائه، وحتى اللحظة هذه لم يصرح أي مصدرٍ مسؤول عن ما آل إليه خاشقجي!

وهنا علامة استفهام كبيرة تثير الشكوك والشبهات حولهم بزعمهم مقتله دون تصريحٍ رسمي أو أدلة ملموسة، ضاربين بالمهنية والمصداقية التي لا يعرفونها ومشاعر ذويه أيضاً عرض الحائط.

فعن أي مستوى حقيرٍ نتحدث هنا؟!

سوف أترفع عن الخوض كثيراً في سفالات تلك القناة، وأقول لكل القائمين عليها من فئات محسوبة على البشرية موتوا بغيضكم، فمملكتنا يا رعاة البقر لها وزنها وثقلها، شاء منكم من شاء وكفر من كفر.

سوف تظلون أقزاماً بأفعالكم ونظل أسيادكم، فبلادنا عظيمة، وحجم ومكانة المملكة العربية السعودية إقليمياً وتاريخياً ودينياً وسياسياً هي هبة من الله ولا يملك أحد المزايدة على ذلك.

ومحاولاتكم البائسة لتشويه سمعة بلادنا لا تزيدنا إلا حباً لها وولاءً لحكامنا، يعني على بلاطة (ما لأحد منّة، الله اللي عزنا).. فلا يكثر يا (بيبي).

وبما أني قررت الكتابة عن السياسة التي غرقتم في وحُولها، أنصح كل مرتزق وشبيح (يُبعبع) بغير سنع، بأن يحفظ ما تبقى من ماء وجهه -هذا إن تبقى فيه شيء-، فلقد ألقمكم رجالنا حجراً وليتكم تعقلون و(تنطمون) ولا ترمون بالتُهم جزافاً وتدركون حجمكم الطبيعي.

كتبت هذا المقال لاعتزازي ببلادي، شكراً بحجم السماء لقيادتنا الرشيدة، وشكراً لأبناء وطني المخلصين لدينهم ومليكهم ووطنهم، المسالمين لمن سالمهم، والمعادين لمن عاداهم، وأقول لهم: بيض الله وجوهكم يا عيال سلمان، دعوهم ينبحوا، فلا يضر السحاب كثر النباح، «لا بوهم لا بو الكلب».

* كاتبة سعودية

Twitter: @rzamka

Rehamzamkah@yahoo.com